تستعد النجمة اللبنانية إليسا لطرح ألبومها الجديد الذي يحمل اسم”Elissar”، غدًا الخميس، والذي يمثل خطوة استثنائية في مسيرتها الفنية، إذ يأتي من إنتاجها الخاص بالكامل.
وكشفت إليسا عن كواليس التحضير للعمل والتحديات التي واجهتها خلال السنوات الماضية، موضحة أن إنجازه استغرق وقتاً أطول مما توقعت، في ظل ظروف صعبة وقضايا مرت بها، لكنها تمسكت برؤيتها الفنية وإيمانها بأن “بعد كل عتمة يوجد ضوء بالتأكيد”.
وتحدثت إليسا بصراحة عن تفاصيل هذه الرحلة، في رسالة مصورة وجهتها إلى جمهورها عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي قبل طرح الألبوم، قائلة: “مش من عادتي إني أتكلم قبل ما أنزل ألبوم، لكن المرة دي فيه حاجات كتير لازم أقولها”.

وأوضحت أنها كانت تدرك أن الطريق الذي اختارته سيحتاج إلى وقت ومجهود كبيرين، وربما يتسبب في تأخرها، وهو ما حدث بالفعل.
وأضافت أنها وصلت أخيرًا إلى المرحلة التي كانت تطمح إليها، بعدما خاضت هذه التجربة بكل ما حملته من تحديات، مشيرة إلى أنها أصبحت قادرة على تقديم عمل يعبر عنها بحرية أكبر، معلقة: “تحررت.. أقدر أقدم لكم ألبوم حر بكل معنى الكلمة، من إنتاجي طبعا، وبالطريقة اللي شايفاها صح ومقتنعة بيها”.
وتطرقت إليسا إلى التغيرات التي طرأت على رؤيتها للموسيقى خلال الفترة الماضية، لافتة إلى أن العالم أصبح يعيش سباقًا مستمرًا نحو تقديم كل شيء بصورة أسرع وأكبر وأكثر اختلافًا، الأمر الذي قد يدفع الفنان أحيانًا إلى الابتعاد عن العناصر الأساسية التي تمنح الفن قيمته الحقيقية.

ولفتت إلى أن النضج بالنسبة لها أصبح مرتبطًا بالقدرة على تحديد ما يستحق التمسك به وما ينبغي التحرر منه، لافتة إلى أنها لم تعد ترغب في السماح للترندات والأرقام والمنافسة على المراتب بالتأثير على اختياراتها الفنية أو فرض طبيعة الأعمال التي تقدمها.
وشددت على أن الموسيقى لم تكن يوماً بالنسبة لها سباقًا مع الآخرين، بل ظلت وسيلتها للتعبير عن حالتها ومشاعرها والتواصل مع الجمهور، معتبرة أن الإحساس الحقيقي الذي يصل إلى المستمع هو ما يبقى بعد انتهاء كل الضجيج.
وأكدت إليسا أن ألبومها الجديد لا يستهدف تقديم صورة مختلفة عنها أو ملاحقة الترندات وإثبات شيء لأي شخص، بل يمثل عودة إلى هويتها الفنية وما تؤمن به من قيم، والتي ارتبط بها الجمهور منذ بداياتها، وفي مقدمتها الصدق والإحساس.
وكشفت عن زيادة ثقتها بنفسها وبالموسيقى التي جمعتها بجمهورها على مدار السنوات الماضية، مشيرة إلى أن كثرة التفاصيل لا تعني بالضرورة تقديم قيمة أكبر، وأن الموسيقى في أوقات كثيرة تكون كافية وحدها للتعبير عن المشاعر والوصول إلى المستمع.
وأكدت إليسا اختيارها العودة إلى ما تراه جوهر تجربتها الفنية، وهو الحالة والموسيقى، معتبرة أنهما سيظلان الأساس في كل ما تقدمه، لتبدأ من خلال ألبوم “Elissar” مرحلة جديدة عنوانها التحرر والثقة والنضج الفني.

