في قرار مفاجئ أثار جدلًا واسعًا في الوسط الفني، أعلنت الرقابة على المصنفات الفنية، برئاسة الكاتب عبد الرحيم كمال، سحب فيلم “سفاح التجمع” من دور العرض السينمائي، وذلك بعد ساعات قليلة من انطلاق عرضه في ليلة وقفة عيد الفطر.
أسباب المنع: مخالفة النص المجاز وعنف مفرط
أصدرت الرقابة بيانًا رسميًا عبر صفحتها على “فيسبوك” أوضحت فيه أن قرار وقف العرض وسحب النسخ جاء نتيجة عدم التزام جهة الإنتاج بالسيناريو والحوار الذي تمت إجازته مسبقًا.
وجاء في البيان: “أصدرت الرقابة على المصنفات الفنية قرارها بوقف عرض الفيلم وسحب جميع نسخه من دور العرض، وذلك لعدم التزام جهة الإنتاج وصُنّاع العمل بسيناريو وحوار الفيلم؛ إذ تضمنت النسخة المطروحة للعرض مشاهد وأحداثًا لم ترد في النص المُجاز رقابيًا أو في نسخة العمل التي قُدِّمت للرقابة لإجازته النهائية، فضلًا عمّا تضمنته النسخة المطروحة من مشاهد عنف حاد وقسوة، اعتُبرت مخالفة لشروط الترخيص”.
وتابعت الرقابة: “وقد تمت مخاطبة جهة الإنتاج لاتخاذ ما يلزم للالتزام بالنص وبالسيناريو والحوار المُجازين، وحذف جميع المشاهد غير المُجازة رقابيًا، مع ضمان توافق المحتوى مع التصنيف العمري للعمل وشروط العرض. وبعد تنفيذ هذه الملحوظات، يُعاد عرض العمل على الرقابة، وفي حال الالتزام بذلك سيتم السماح بإعادة عرض الفيلم”.
وأوضحت: “وتؤكد الرقابة على المصنفات الفنية أنها لم ولن تقف في طريق الفن والإبداع الهادف، وستستمر في أداء دورها للحفاظ على قيم وتقاليد المجتمع، ودعم نشر الفن والثقافة، والاهتمام بالوعي، وبناء جسور الحوار الدائم مع صُنّاع الأعمال الفنية، بما يتوافق مع المعايير والضوابط الرقابية المعتمدة”.
المخرج محمد صلاح العزب يفتح النار على القرار
من جانبه، أعرب مؤلف ومخرج العمل، محمد صلاح العزب، عن صدمته الشديدة تجاه هذا الإجراء. وشن هجومًا عبر حسابه الشخصي، مؤكدًا أن الفيلم حصل على كافة “التراخيص القانونية والأمنية والرقابية النهائية” قبل العرض.
وقال عبر صفحته على فيسبوك: “قدر الله وما شاء فعل، بعد الحصول على كل التراخيص والتصاريح القانونية والحكومية والأمنية لكتابة وتصوير وعرض الفيلم، ييجي قرار مفاجئ برفع الفيلم من السينمات بعد عرضه في كل حفلات يوم الوقفة، وتحقيقه إيرادات مرتفعة، في سابقة جديدة من نوعها”.
وقال محمد صلاح العزب في منشور آخر: “جهاز الرقابة على المصنفات الفنية عمل مشاهدتين للفيلم مش مشاهدة واحدة بعد الانتهاء منه تمامًا، وتمت إجازته بشكل نهائي للعرض”.
تفاصيل العمل وأبطاله
يروي الفيلم حكاية “كريم”، الشاب الذي طارده الفراغ والوحدة في رحلة البحث عن الذات، قبل أن يختار التمرد وسيلةً للانتقام من ماضيه العائلي. ومع دخول امرأة جميلة في حياته، تنفجر صراعاته الداخلية لتبدأ سلسلة من الجرائم الغامضة بحق النساء، في دراما نفسية مكثفة تغوص في دهاليز الهوس والاضطراب الإنساني.
والفيلم من بطولة أحمد الفيشاوي وجيسيكا حسام الدين، مريم الجندي،ومن إنتاج أحمد السبكي وتأليف وإخراج محمد صلاح العزب.

