يحتفل الفنان القدير ضياء عبد الخالق، اليوم السبت (13 يونيو)، بعيد ميلاده، وهو أحد أبرز الوجوه التي تركت بصمة سينمائية وتلفزيونية فريدة في قلوب الجمهور المصري والعربي، بفضل ملامحه الحادة، وبنيته الجسدية القوية، وصوته الرخيم، وهي المقومات التي صاغت له هوية فنية منفردة جعلت منه واحدًا من أشهر ملوك الشر على الشاشة.
وُلد ضياء عبد الخالق في 13 يونيو 1965، وجمع في دراسته بين الجانب الأكاديمي والفني؛ حيث حصل على ليسانس اللغة الإنجليزية إلى جانب بكالوريوس المعهد العالي للفنون المسرحية. وبدأ مشواره الفني في تسعينيات القرن الماضي عبر أدوار ثانوية في أعمال مهمة مثل “يا دنيا يا غرامي”، “هيستيريا”، و”جمهورية زفتى”.
ولعل المحطة الأبرز في مسيرته تمثلت في كونه أحد العناصر المفضلة في كتيبة “الزعيم” عادل إمام؛ إذ شارك معه في أكثر من 8 أعمال تنوعت بين السينما والمسرح، من بينها: “الإرهابي”، “بخيت وعديلة”، “رسالة إلى الوالي”، ومسرحية “بودي جارد”. إلا أن نقطة التحول الكبرى وشهرته الطاغية جاءت من خلال تجسيده لشخصية “عزام” الشريرة في فيلم “أمير الظلام”، تلاها مشاركات مميزة مع الزعيم في “السفارة في العمارة” و”حسن ومرقص”.
ولم تنحصر موهبة عبد الخالق في عباءة الشر فقط، بل تنوعت أعماله السينمائية لتشمل أفلامًا بارزة مثل “تيتو”، “كباريه”، و”الألماني”، في حين تألق دراميًا في العديد من المسلسلات الناجحة التي حققت صدى واسعًا في الشارع العربي وعلى منصات التواصل الاجتماعي، ومنها: “الجماعة”، “سلسال الدم”، “كلبش”، “الفتوة”، و”موسى”، وصولًا إلى تجسيده المبهر لشخصية الإرهابي “أبو عبد الله” في مسلسل “الاختيار”.
إلى جانب عبقريته أمام الكاميرا، يمتلك ضياء عبد الخالق مسيرة ذهبية موازية في عالم الأداء الصوتي (الدوبلاج) رسخت اسمه لدى جيل الشباب والأطفال؛ حيث منح صوته الأيقوني لشخصية “مستر سلطع” الشهيرة في النسخة العربية من رسوم “سبونج بوب سكوير بانتس”، بالإضافة إلى أدائه المميز لشخصية “شكري أبو طاوي” في النسخة المدبلجة من فيلم ديزني الشهير “شركة المرعبين المحدودة”، ليثبت عبر مشواره الممتد أنه فنان شامل وموهبة تتشكل في كافة قوالب الإبداع.

