هدير محمد
كشفت دراسة حديثة عن تفسير جديد ومثير لصعوبات التركيز لدى المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه ADHD، فتبين أن أدمغتهم قد تدخل حالات قصيرة شبيهة بالنوم حتى أثناء اليقظة.
ووفقًا لتقرير نشره موقع ScienceDaily العلمي، فهذه اللحظات العابرة قد تكون السبب الخفي وراء فقدان الانتباه والأخطاء المتكررة أثناء أداء المهام.
راقب الباحثون، خلال الدراسة، نشاط الدماغ لدى بالغين مصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، ووجدوا أنهم يمرون بنوبات قصيرة من نشاط دماغي يشبه النوم تحدث أثناء مهام تتطلب تركيزاً عالياً، وهذه النوبات ترتبط مباشرة ببطء في ردود الفعل وزيادة الأخطاء وتشتت مفاجئ في الانتباه.
ويشير العلماء إلى أن هذه “الانقطاعات” ليست غريبة تماماً، فهي واردة الحدوث لدى الجميع عند الإرهاق أو الضغط الذهني، لكن الفرق أنها تحدث بوتيرة أعلى لدى المصابين بـ ADHD، ما يجعل الحفاظ على التركيز المستمر أكثر صعوبة.
وربط الباحثون هذه الحالة بالتي تحدث أثناء الجري، فالحالتين متشابهتين في الاحتياج إلى”استراحة صغيرة”، ما يجعله يدخل لحظات قصيرة من النشاط الشبيه بالنوم، أما المصابين بـ ADHD فتحدث هذه الاستراحات بشكل متكرر وغير متحكم فيه.
وعن طرق العلاج، فتحت الدراسة سبل جديدة منها تقنيات لتحسين جودة النوم وتحفيزات سمعية أثناء النوم لتعزيز نشاط الدماغ، مع محاولة تقليل هذه “اللحظات النائمة” خلال النهار.
وهذا التفسير يغيّر طريقة فهم المضطربين بفرط الحركة، فهو ليس مجرد “قلة انتباه”؛ بل قد يكون مرتبطاً بآلية بيولوجية في الدماغ، وفهم هذه الآلية قد يكون خطوة مهمة نحو علاجات أكثر دقة وفعالية في المستقبل.

