نجحت طالبة كيمياء أمريكية في تطوير نموذج أولي لطلاء أظافر شفاف “ناقل للكهرباء”، يحل مشكلة يعاني منها الملايين حول العالم؛ وهي عدم استجابة شاشات اللمس للأظافر الطويلة أو الأصابع التي تغطيها “الكالوي” (الجلد المتصلب).
بداية الفكرة: حل لمشكلة “إصبع الزومبي”
بدأت ماناسي ديساي، الطالبة في كلية سنتيناري بولاية لويزيانا، مشروعها تحت إشراف الأستاذ المشارك جوشوا لورانس، بعدما لاحظت معاناة الأشخاص ذوي الأظافر الطويلة، أو الموسيقيين والنجارين الذين يمتلكون جلدًا سميكًا على أطراف أصابعهم، في التعامل مع الهواتف الذكية.
وتُعرف هذه الظاهرة تقنيًا باسم “إصبع الزومبي”، حيث يمنع الجلد الميت أو الأظافر مرور التيار الكهربائي الضعيف الذي تحتاجه الشاشات “السعوية” (Capacitive Screens) لتسجيل اللمسة.
ثورة في الكيمياء: بروتونات بدلًا من المعادن
على عكس المحاولات السابقة التي اعتمدت على مواد سامة أو جزيئات معدنية تجعل لون الطلاء داكنًا، اعتمد ابتكار ديساي على “كيمياء الأحماض والقواعد”:
المكونات السحرية: دمجت الطالبة الحمض الأميني “ت taurine” مع مركب “ethanolamine”.
آلية العمل: بدلًا من استخدام أسلاك معدنية مجهرية، يعتمد الطلاء على “تبادل البروتونات” بين المجموعات الحمضية والقاعدية على سطح الظفر، مما يحاكي تمامًا حركة الأيونات في جلد الإنسان الطبيعي، ويجعل الشاشة تستجيب للظفر وكأنه طرف إصبع.
مميزات الابتكار الجديد
شفاف تمامًا: يمكن وضعه فوق أي “مانيكير” ملون أو حتى على الأظافر الطبيعية دون تغيير مظهرها.
آمن وصحي: يهدف الابتكار لأن يكون غير سام تمامًا وخاليًا من الجزيئات المعدنية الخطيرة عند الاستنشاق.
متعدد الاستخدامات: يخدم أغراضًا تجميلية وعملية (Lifestyle) في آن واحد.
متى نراه في الأسواق؟
رغم تقديم البحث في الاجتماع السنوي للجمعية الكيميائية الأمريكية يوم الإثنين الماضي، إلا أن المنتج ليس جاهزًا للبيع بعد. وأوضح الدكتور لورانس أن التحدي الحالي يكمن في “مدة الفعالية”؛ حيث يفقد الطلاء قدرته على نقل الإشارة بعد ساعات أو أيام قليلة، بينما يسعى الفريق لجعل مفعوله يستمر لأسابيع.
وأضاف لورانس: “لدينا الآن إثبات قوي لصحة المفهوم، لكننا بحاجة لمزيد من العمل لتحسين الملمس النهائي وجعله ناعمًا بما يليق بعالم الموضة”. وقد سجل الباحثان بالفعل براءة اختراع مؤقتة لهذا الابتكار الذي قد يغير طريقة تعاملنا مع أجهزتنا الذكية قريبًا.

