واجهت شركة مايكروسوفت انتقادات حادة بسبب حملاتها الترويجية الضخمة للذكاء الاصطناعي، بعدما تبين أن شروط الاستخدام الخاصة بها تنص صراحة على أن البرنامج مخصص “لأغراض الترفيه فقط”.
إخلاء مسؤولية “صادم”
قامت الشركة في خريف العام الماضي بتحديث شروط استخدام “كوبايلوت” بهدوء، لتشمل نصًا يقول: “كوبايلوت مخصص لأغراض الترفيه فقط. قد يرتكب أخطاء، وقد لا يعمل كما هو مخطط له. لا تعتمد عليه للحصول على نصائح مهمة، واستخدامه يكون على مسؤوليتك الشخصية”.
وتضيف الاتفاقية: “نحن لا نقدم أي ضمانات من أي نوع بشأن كوبايلوت. على سبيل المثال، لا يمكننا الوعد بأن ردود البرنامج لن تنتهك حقوق الآخرين (مثل حقوق الطبع والنشر أو العلامات التجارية) أو أنها لن تشهر بهم. أنت المسؤول الوحيد إذا اخترت نشر أو مشاركة ردود كوبايلوت علنًا”.
انتقادات واسعة وشبه بـ “العرافين”
انتشرت هذه الاتفاقية مؤخرًا بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أثارت سخرية واستياء المستخدمين، خاصة وأنها تتعارض مع تسويق مايكروسوفت الذي يصور “كوبايلوت” كأداة قوية ومفيدة للشركات والأفراد. وعلق أحد مستخدمي منصة (Reddit) قائلًا: “ليس مؤشرًا جيدًا عندما ترفض شركة دعم دقة منتجها.. إذا كانت مايكروسوفت لا تثق بكوبايلوت، فلماذا أثق به أنا؟”.
ولاحظ مستخدمون آخرون أن عبارة “لأغراض الترفيه فقط” تشبه إلى حد كبير إخلاء المسؤولية الذي يظهر في البرامج التليفزيونية الخاصة بـ “صائدي الأشباح” أو “العرافين” لتجنب الملاحقات القضائية، حيث تنص خدمات العرافة عبر الإنترنت على أن “القراءات يجب اعتبارها للترفيه فقط ولا تحل محل النصائح القانونية أو المالية أو الطبية”.
رد مايكروسوفت: لغة “قديمة” سيتم تغييرها
في ردها على هذه الضجة، أشارت مايكروسوفت إلى أنها تخطط لتعديل هذا البند قريبًا. وقال متحدث باسم الشركة لموقع (PCMag): “عبارة (أغراض الترفيه) هي لغة موروثة من وقت إطلاق كوبايلوت لأول مرة كخدمة مصاحبة للبحث في محرك Bing”.
وأضاف المتحدث: “مع تطور المنتج، لم تعد هذه اللغة تعكس كيفية استخدام كوبايلوت اليوم، وسيتم تغييرها في التحديث القادم”.

