في كشفٍ سينمائي مثير، تحدث المخرج العالمي ستيفن سبيلبرج عن تفاصيل “المشروع الضائع”، موضحًا كواليس انسحابه من فيلم الخيال العلمي الشهير “Interstellar” بعد عام كامل من التحضير، مؤكدًا أن الرؤية التي قدمها كريستوفر نولان فاقت توقعاته الشخصية.
وأوضح سبيلبرج أن انجذابه للمشروع بدأ بدعوة من المنتجة ليندا أوبست والفيزيائي كيب ثورن، الحائز على جائزة نوبل. ولضمان الدقة العلمية، قضى سبيلبرج وقتًا طويلًا داخل مختبر الدفع النفاث في باسادينا، حيث عقد اجتماعات مكثفة مع علماء ومهندسي فضاء لتعميق فهمه للخلفية الفيزيائية للقصة.
ورغم استعانة سبيلبرج بجوناثان نولان لكتابة المسودات الأولى للسيناريو، إلا أن المخرج الأسطوري شعر بأن المشروع لم يصل للصيغة التي تضمن استمراره. وأشار سبيلبرج إلى أن جوناثان كان “صمام الأمان” للمشروع، حيث أخبره صراحةً أن شقيقه كريستوفر مهتم بالعمل وسيتولى المهمة في حال اعتذاره، وهو ما حدث بالفعل فور انسحاب سبيلبرج.
وفي تصريح يتسم بالتواضع، أكد سبيلبرج أن النتيجة النهائية التي قدمها نولان كانت مبهرة، قائلًا: “الفيلم كان سيصبح أقل جودة لو أخرجته بنفسي”، معتبرًا أن رؤية نولان كانت الأنسب لهذه الملحمة الكونية.
من جهته، كشف كريستوفر نولان أن ما جذبه للمشروع هو الفصل الأول الذي يركز على العلاقات الإنسانية والروابط العائلية. وقام نولان بإعادة صياغة العمل لدمج أفكاره الخاصة حول “مفهوم الزمن”، محاولًا المزج بين العلم الصارم والمشاعر الإنسانية، وهو الأمر الذي أثار جدلًا نقديًا حينها؛ حيث رأى البعض أن نولان لم يتقن البعد العاطفي بنفس براعة سبيلبرج المعهودة.
يُذكر أن فيلم “Interstellar” الذي انطلق في نوفمبر 2014 حقق إيرادات تجاوزت 681 مليون دولار عالميًا، ونال 5 ترشيحات للأوسكار، فاز منها بجائزة أفضل مؤثرات بصرية، وضم نخبة من النجوم: ماثيو ماكونهي، آن هاثاواي، جيسيكا شاستين، والظهور الأول للشاب تيموثي شالاميه.

