هدير محمد
في وقت تتصاعد فيه المنافسة في سوق الألعاب، تواجه Microsoft تحديات جديدة قد تؤثر بشكل مباشر على تسعير الجيل القادم من أجهزة إكس بوكس، وسط أزمة عالمية متنامية في مكونات الذاكرة.
وأشارت الشركة إلى أن النقص العالمي في الذاكرة عالية النطاق “HBM”، التي تُستخدم بشكل أساسي في تقنيات الذكاء الاصطناعي، بات يمثل ضغطًا كبيرًا على تكاليف التصنيع.
وأوضحت آشا شارما، المسؤولة عن إعادة هيكلة قطاع الألعاب، أن هذا الارتفاع قد ينعكس في النهاية على أسعار الأجهزة للمستهلكين.
هذه الأزمة تأتي في ظل سباق عالمي على موارد الحوسبة، إذ تستحوذ مشاريع الذكاء الاصطناعي على كميات ضخمة من مكونات الذاكرة، الأمر الذي يؤدي إلى نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Digital Trends، فإن هذا الوضع يمثل تحديًا مباشرًا أمام تطوير منصات ألعاب جديدة بمواصفات متقدمة.
وتعتمد شركات الألعاب بشكل تقليدي على بيع الأجهزة بهوامش ربح منخفضة، أو حتى بخسارة، مع تعويض ذلك من خلال الألعاب والخدمات مثل الاشتراكات، إلا أن التصريحات الأخيرة تشير إلى احتمال تراجع مايكروسوفت عن هذا النموذج، ما قد يغير قواعد المنافسة في السوق.
وتتداول تسريبات حول مشروع Project Helix تفيد بإمكانية تجاوز سعره حاجز 1000 دولار، وهو رقم غير معتاد في سوق أجهزة الألعاب المنزلية، حتى مع توقعات بتقديم أداء يقترب من الحواسيب المتقدمة.
ولا تتوقف التحديات عند التكلفة فقط، إذ تواجه منصة إكس بوكس مرحلة حساسة تتطلب استعادة ثقة المستخدمين، في ظل تساؤلات مستمرة حول حصرية الألعاب واشتداد المنافسة.
وتعمل الشركة على إعادة هيكلة علامتها التجارية وتعديل أسعار خدماتها، مثل Game Pass، في محاولة لتحقيق توازن جديد.
في ظل هذه الظروف، تجد مايكروسوفت نفسها أمام خيارين: إما تقديم جهاز قوي بسعر مرتفع قد يحد من انتشاره، أو البحث عن توازن دقيق بين الأداء والتكلفة للحفاظ على قاعدة اللاعبين. ومع استمرار أزمة الذاكرة عالميًا، يبقى التساؤل مطروحًا حول قدرة “Project Helix” على جذب المستخدمين دون التضحية بعامل السعر.

