بعد سنوات من انفرادها شبه الكامل بسوق الهواتف القابلة للطي، تستعد سامسونج لمواجهة منافسة شرسة غير مسبوقة. فمن المتوقع أن تطلق آبل أول هاتف آيفون قابل للطي (iPhone Ultra) في سبتمبر القادم، بينما توشك موتورولا على طرح هاتفها “Razr Fold”.
وقد تبدو هذه أخبارًا سيئة لهاتفي “Galaxy Z Fold 8” ونسخته الأعرض المتوقعة “Z Fold 8 Wide”؛ إذ لا يتعين عليهما فقط التفوق على الإصدار السابق الناجح “Fold 7″، بل مواجهة عملاقي السوق وسط أزمة خانقة في سلاسل التوريد.
ورغم قتامة المشهد، تبدو اللحظة مثالية لسامسونج لتثبت ريادتها وخبرتها الحقيقية. ونستعرض في السطور التالية 3 عوامل أساسية يجب على الشركة التركيز عليها إذا أرادت تحويل أجهزتها إلى الأكثر مبيعًا في السوق:
ثورة في التفاصيل
تشير التسريبات إلى أن سامسونج ستعتمد كاميرات سيلفي أمامية أصغر حجمًا في إصدارات “Fold 8”. ورغم أن هذا قد يبدو بسيطًا، إلا أنه يشكل فارقًا جوهريًا للمستخدم الذي يبحث عن المثالية؛ فبينما قد تشتت “الجزيرة التفاعلية” (Dynamic Island) أو ثقوب الشاشة في الأجهزة المنافسة الانتباه، ستقدم سامسونج مساحة شاشة أكبر للاستمتاع بالمحتوى.
كذلك، يبرز الحديث عن تقليل “تجعد الشاشة” في الشاشة الداخلية. فرغم أن المستخدم يعتاد عليه بعد دقائق، إلا أن الانطباع الأول هو الحاسم في صالة العرض؛ فالمستهلك لن يختار الجهاز الذي يظهر فيه التجعد بوضوح إذا وجد بديلًا يختفي فيه تمامًا.
عودة المنقذ
كان استبعاد دعم قلم “S Pen” من هاتف “Z Fold 7” أحد أقل القرارات شعبية. وعودته المتوقعة في “Z Fold 8” ستكون من أذكى تحركات سامسونج. للقلم جمهور “وفيّ” يرى فيه أداة لا غنى عنها للإنتاجية والإبداع على الشاشات الكبيرة.
وسيمنح دعم القلم سامسونج ميزة تنافسية كبرى على آبل؛ فمن غير المتوقع أن يدعم “iPhone Ultra” أي نوع من الأقلام الرقمية، على الأقل في جيله الأول.
السعر
الجزء الأهم والأكثر تعقيدًا هو السعر. تشير الشائعات إلى أن موتورولا ستتحدى سامسونج بسعر يبدأ من 1899 دولارًا لهاتف “Razr Fold”، بينما قد تطلق آبل “iPhone Ultra” بسعر 1999 دولارًا.
في ظل النقص العالمي في شرائح الذاكرة، سيكون الحفاظ على أسعار العام الماضي تحديًا لسامسونج. ولكن إذا أرادت الشركة تحويل الهواتف القابلة للطي إلى “منتج شعبي”، فعليها ليس فقط تثبيت السعر، بل تقديم عروض حجز مسبق وخصومات مغرية.

