مر عامان تقريبًا منذ أن طرحت شركة سامسونج خاتمها الذكي الأول “Galaxy Ring”، ورغم طول فترة الصمت التي تعد “أبدية” في عالم التكنولوجيا، إلا أن التسريبات الجديدة تشير إلى أن هذا التأخير في إطلاق الجيل الثاني لم يكن عبثًا، بل تقف وراءه أسباب استراتيجية وتقنية قوية.
وتفيد التقارير أن سامسونج انخرطت بعمق في تطوير “Galaxy Ring 2” بهدف معالجة كافة نقاط الضعف التي ظهرت في الجيل الأول. ووفقاً لتقرير صادر عن “ET News”، تركز الشركة على تحسين دقة المستشعرات وإطالة عمر البطارية بشكل ملحوظ؛ فبينما كان الإصدار السابق يصمد لسبعة أيام، من المتوقع أن يستمر الخاتم الجديد لمدة تصل إلى 9 أو 10 أيام، مع تصميم أنحف وأخف وزنًا وأكثر راحة عند الارتداء لفترات طويلة.
ولن تقتصر التحسينات على التصميم فحسب، بل ستشمل ترقية شاملة لتحليل النوم وتتبع صحة القلب والأوعية الدموية. كما تخطط سامسونج لدمج مستشعرات حرارة أكثر دقة، وتدرس بجدية إضافة تقنية قياس نسبة السكر في الدم “غير الجراحية” (دون وخز). ومع ذلك، تظل هذه الميزة الأخيرة رهن الموافقات التنظيمية والطبية الصارمة، مما يجعل وجودها في الإصدار القادم غير مؤكد بشكل نهائي.
وعلى عكس الشائعات السابقة التي رجحت إطلاق الخاتم بجانب هواتف سامسونج القابلة للطي (Z Fold 8 وZ Flip 8) في يوليو المقبل، فإن المؤشرات الحالية تؤكد أن ذلك لن يحدث. ومن المتوقع الآن أن يتم الإطلاق الرسمي في أوائل عام 2027، ليكون رفيقًا لسلسلة هواتف Galaxy S27 المنتظرة. ويرجع هذا التأجيل إلى رغبة سامسونج في ضمان جودة المنتج، بالإضافة إلى دراسة نمو سوق الخواتم الذكية وجدولة الحملات التسويقية لمنتجاتها الرائدة.
وتعتمد استراتيجية سامسونج للجيل الثاني على جعل الخاتم جزءًا لا يتجزأ من منصة شاملة لإدارة الصحة الشخصية، تعتمد على تقنيات Galaxy AI وتطبيق Samsung Health. وسيقوم الخاتم بجمع بيانات النوم والصحة بدقة على مدار الساعة، بينما تتولى ساعة “Galaxy Watch” مهام تتبع التمارين الرياضية والإشعارات، ليعملا معًا في تناغم تام يقدم للمستخدم صورة كاملة عن حالته البدنية.

