يحتفل اليوم صانع المحتوى الأمريكي جيمس ستيفن دونالدسون، المعروف عالميًا بـ”مستر بيست”، بعيد ميلاده الـ28. الشاب الذي تحول من مراهق يحاول فهم خوارزميات يوتيوب إلى أكبر منشئ محتوى في العالم، يمتلك اليوم إمبراطورية رقمية هائلة تجاوزت 437 مليون مشترك على قناته الرئيسية، بالإضافة إلى عشرات الملايين من المتابعين على تيك توك وإنستجرام.
ولد دونالدسون في 7 مايو 1998 في ويتشيتا بولاية كانساس، ونشأ في جرينفيل بولاية نورث كارولينا. عاش طفولة غير مستقرة بسبب عمل والديه في الجيش وانفصالهما عام 2007. تخرج من أكاديمية جرينفيل عام 2016، والتحق مؤقتًا بجامعة شرق كارولينا قبل أن يتركها ليغامر بكامل وقته في يوتيوب، مما أثار خلافًا مع والدته في البداية.
انطلقت رحلته في عالم صناعة المحتوى عام 2012 وهو في الثالثة عشرة من عمره، بفيديو بسيط عن لعبة ماينكرافت. ورغم بدايته المبكرة، إلا أن نقطة التحول الحقيقية جاءت في يناير 2017 عبر فيديو “العد إلى 100,000” الذي استغرق 40 ساعة من البث المتواصل. ومنذ ذلك الحين، رسم لنفسه نهجًا فريدًا يرتكز على التحديات الضخمة، والإنتاج السينمائي عالي التكلفة، والجوائز المالية الفلكية، مما جعله ظاهرة استثنائية في عالم اليوتيوب.
ولم يقتصر طموح مستر بيست على يوتيوب، حيث أسس عدة مشاريع تجارية ناجحة، أبرزها “مستر بيست برجر” الذي بدأ كمطعم افتراضي ثم افتتح أول فرع حقيقي في نيوجيرسي عام 2022، و”فيستابلز” التي أطلقت ألواح شوكولاتة حققت مبيعات بعشرات الملايين من الدولارات. كما أطلق لعبة “الإصبع على التطبيق” وشبكة بث “Fast”، ويستعد لإطلاق برنامج واقعي “Beast Games” على أمازون برايم بجائزة 5 ملايين دولار.
ويُقدر صافي ثروته بحوالي 500 مليون دولار، وصنفته فوربس ضمن قائمة 30 تحت 30، ومجلة تايم ضمن أكثر 100 شخص تأثيرًا في العالم. حصل على العديد من الجوائز، بما في ذلك الدرع الماسي من يوتيوب.
ولكن شهرته لا تقتصر على الترفيه وحسب. بل أطلق أيضًا حملات خيرية ضخمة مثل “#TeamTrees” التي جمعت عشرات الملايين لزراعة الأشجار، و”#TeamSeas” لتنظيف المحيطات، بالإضافة إلى قناة “Beast Philanthropy” التي تتبرع بـ100% من إيراداتها للأعمال الخيرية، من بناء آبار في أفريقيا إلى توزيع الطعام والملابس.
ورغم النجاحات الباهرة، واجه مستر بيست انتقادات ودعاوى قضائية في السنوات الأخيرة، شملت اتهامات بسوء معاملة متسابقين وموظفين، ودعوى جماعية في سبتمبر 2024 تتعلق بظروف تصوير “Beast Games”. كما أقال عضوًا بارزًا في فريقه عام 2024 على خلفية اتهامات بالتحرش، ونفى دونالدسون معظم هذه الاتهامات أو أعرب عن أسفه وتعهد بالتحقيق فيها.
ويظل مستر بيست، رغم الجدل، ظاهرة ثقافية فريدة. يمثل جيلًا جديدًا من صانعي المحتوى الذين جمعوا بين الترفيه والعمل الخيري والريادة التجارية بطريقة لم يسبق لها مثيل. في عيد ميلاده الـ28، يتطلع ملايين المعجبين إلى ما سيقدمه هذا “الوحش” الرقمي في السنوات القادمة.

