كشفت شركة سامسونج، أمس الخميس، عن نتائج بحث جديد أجراه طرف خارجي، يسلط الضوء على قدرة ساعات Galaxy الذكية على اكتشاف المؤشرات الحيوية المرتبطة بنوبات الإغماء قبل وقوعها. ويأتي هذا التطور في وقت يسعى فيه قطاع التكنولوجيا القابلة للارتداء لتعزيز الموثوقية الطبية، وتجاوز مرحلة مراقبة اللياقة البدنية التقليدية إلى مرحلة التنبؤ بالأزمات الصحية الطارئة.
وتعاونت سامسونج مع مستشفى “جامعة تشونج أنح جوانجميونج” في كوريا لتقييم حالة أكثر من 130 مريضًا يعانون من مشكلات الإغماء. وتضمنت الدراسة ارتداء ساعة “Samsung Galaxy 6” المزودة بمستشعر (PPG) الذي يقيس التغيرات في تدفق الدم تحت الجلد باستخدام الضوء، وذلك لجمع بيانات حول “تقلب معدل ضربات القلب”. بعد ذلك، جرى تحليل هذه البيانات باستخدام خوارزمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
واستطاعت الساعة التنبؤ بنوبات الإغماء بدقة ملموسة قبل وقوعها بعدة دقائق؛ حيث أظهرت النتائج دقة بلغت 84.6% في التوقعات، مع حساسية سريرية وصلت إلى 90%. وبعبارة أخرى، أثبتت الساعة الذكية فاعليتها على الأقل في هذه الحالة الدراسية.
ويُشار إلى أن هذه الدراسة لم تخضع لمراجعة الأقران، وهي الخطوة التي ستضيف تأكيدًا هامًا لهذه النتائج. كما أن إجراء دراسة خارجية على عدد أكبر من الأشخاص، خاصة خارج البيئة الطبية، سيساهم بشكل كبير في تعزيز هذه النتائج.
ونادرًا ما تكون نوبات الإغماء الشائعة مهددة للحياة، لكنها قد تشير إلى مشكلات طبية أخرى وتسبب إصابات نتيجة السقوط. ومع ذلك، يمكن مراقبة معدل ضربات القلب وضغط الدم للبحث عن علامات تحذيرية، وفي بعض الحالات، يمكن التنبؤ بالإغماء قبل حدوثه، كما هو الحال مع ساعة “Galaxy 6”.
وقال جونجمين تشوي، رئيس مجموعة البحث والتطوير الصحي في “سامسونج للإلكترونيات”، في بيان له: “تعد هذه الدراسة مثالًا على كيفية مساعدة التكنولوجيا القابلة للارتداء في تحويل الرعاية الصحية من نموذج الرعاية اللاحقة إلى نموذج الرعاية الوقائية”.
ولم تكشف سامسونج عن خططها لاستخدام نتائج هذه الدراسة، لكنها أكدت رغبتها في توسيع قدرات مراقبة الصحة في أجهزتها القابلة للارتداء.

