هدير محمد
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي حالة واسعة من التفاعل، عقب صدور حكم قضائي فرنسي يقضي بسجن الفنان المغربي سعد لمجرد لمدة خمس سنوات، في القضية التي شغلت الرأي العام العربي والأوروبي على مدار سنوات طويلة، وأثارت جدلًا واسعًا منذ بدايتها وحتى صدور الحكم.
وأعاد القرار القضائي اسم سعد لمجرد إلى صدارة المشهد الإعلامي من جديد، وسط اهتمام كبير من الجمهور ومتابعي القضية عبر مختلف المنصات، في ظل تزايد النقاشات حول تفاصيلها وتطوراتها القانونية.
وأحدث الحكم حالة من الانقسام الواضح بين المتابعين، ما بين مؤيد للفنان ومعارض له، ليعود اسمه بقوة إلى واجهة الأخبار ويتصدر التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتعود وقائع القضية إلى عام 2018، عندما كانت المدعية تعمل نادلة، حيث التقت بالفنان في ملهى ليلي، وأفادت بأنها وافقت على مرافقته إلى الفندق الذي يقيم فيه لتناول مشروب، قبل أن تتهمه بنقلها إلى غرفته وارتكاب اعتداء بحقها.
وتحركت السلطات الفرنسية وفتحت تحقيقا موسعا في الواقعة، قبل أن يتم توقيف الفنان المغربي والتحقيق معه لساعات طويلة، ثم الإفراج عنه لاحقا تحت شروط وإجراءات قضائية مشددة.
وتحولت القضية إلى واحدة من أكثر القضايا الفنية إثارة للجدل، ليس فقط بسبب طبيعة الاتهامات، ولكن أيضا بسبب الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها سعد لمجرد في العالم العربي، حيث انقسم الجمهور بين من طالب بانتظار كلمة القضاء، ومن اعتبر أن الاتهامات أثرت بشكل مباشر على صورته الفنية ومسيرته.
من جانبه، نفى سعد لمجرد هذه الاتهامات بشكل كامل، مؤكدًا أن العلاقة تمت برضا الطرفين، فيما أشارت صديقة المدعية، التي لجأت إليها عقب الحادثة، إلى أنها وجدتها في حالة صدمة واضحة، مع علامات اعتداء ظاهرة عليها.
وفي سياق متصل، كانت قد صدرت بحقه في فرنسا أحكام سابقة، من بينها حكم بالسجن لمدة ست سنوات عام 2023 في قضية أخرى تعود لعام 2016، بينما كان من المقرر عقد جلسة استئناف في يونيو 2025 قبل أن يتم تأجيلها بسبب تطورات قانونية مرتبطة بالقضية.

