في خطوة تؤكد تحول الذكاء الاصطناعي من مجرد أداة تقنية إلى “صناعة نجوم” متكاملة، أطلقت منصتا OpenArt و Fanvue التحدي العالمي الأكبر لعام 2026 لاختيار “أفضل شخصية ذكاء اصطناعي”، واضعتين جوائز مالية وترويجية ضخمة على الطاولة لاجتذاب المبدعين من كافة أنحاء العالم.
خمسة مسارات للمنافسة.. والهدف: “مؤثر متكامل”
المسابقة التي تستمر حتى 19 أبريل المقبل، لا تبحث فقط عن صور واقعية، بل عن “شخصيات” قادرة على بناء جمهور والتفاعل معه. وتتوزع المنافسة عبر خمسة مسارات رئيسية الترفيه، نمط الحياة (Lifestyle)، الكوميديا، اللياقة البدنية والخيال والأنمي.
وسيحصل الفائز بالمركز الأول على جائزة نقدية قدرها 6000 دولار، بالإضافة إلى حزمة ترويجية بقيمة 2000 دولار ودعم تسويقي شامل، بينما تتوزع بقية الجوائز على المراكز الأولى في المسارات المختلفة والجوائز التي يعتمد تصويتها على الجمهور (مثل الفيديو الأكثر انتشارًا).
لجنة تحكيم بشرية 100%.. بقيادة “صناع الأساطير الرقمية”
على عكس مسابقة “ملكة جمال الذكاء الاصطناعي” في 2024 التي ضمت محكمين افتراضيين، تأتي هذه المسابقة بلجنة تحكيم بشرية بالكامل مكونة من 11 خبيرًت. والمفارقة أن هؤلاء البشر هم من هندسوا أشهر الشخصيات الافتراضية في العالم، ومنهم:
ديانا نونيز موراليس: العقل المدبر وراء “أيتانا”، العارضة الافتراضية التي تجني 10 آلاف يورو شهريًا.
كاميرون ويلسون: ابتكار “شودو”، أول عارضة أزياء رقمية في العالم.
كريستوفر تاونسند: صانع الشخصية الشهيرة “سولومون راي”.
هؤلاء الحكام لن يكتفوا بتقييم الجودة البصرية، بل سيبحثون عن “الكاريزما الرقمية” والقدرة على الجذب التجاري.
سوق بمليارات الدولارات: هل تستبدل الآلة “المؤثرين” التقليديين؟
تأتي هذه المسابقة في وقت يشهد فيه سوق المؤثرين الافتراضيين انفجارًا غير مسبوق؛ حيث قُدرت قيمته بنحو 6 مليارات دولار في 2024، ومن المتوقع أن تقفز إلى 46 مليار دولار بحلول عام 2030.
وبات من الصعب بشكل متزايد التمييز بين هذه الشخصيات والبشر الحقيقيين، خاصة مع دمج تقنيات الصوت من ElevenLabs التي تمنح هذه الشخصيات أصواتًا بشرية فائقة الواقعية.
شروط الاشتراك: الإبداع والانتشار
للدخول في المنافسة، يتعين على المشاركين بناء شخصياتهم عبر منصة OpenArt، وإطلاق حسابات عامة لها على تيك توك أو إنستجرام، مع نشر 4 مقاطع فيديو على الأقل خلال فترة التحدي.
المعيار الحقيقي للفوز لن يكون “الواقعية الفوتوغرافية” فحسب، بل “السطوة الاجتماعية”؛ أي قدرة هذه الشخصية على حصد المتابعات والتفاعلات الحقيقية من جمهور البشر.

