مع بداية موسم الخريف، تتزايد فرص التعرض للعدوى التنفسية مع التقلبات الجوية وانخفاض درجات الحرارة تدريجيًا، لتصبح نزلات البرد والإنفلونزا من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا خلال هذه الفترة من العام.
ومع كثرة الاختلاط في أماكن العمل والمدارس والمواصلات، يصبح اتباع العادات الصحية اليومية من أهم الوسائل التي تساعد على تقليل فرص الإصابة والحد من انتقال الفيروسات.
ولا تقتصر الوقاية على تجنب العدوى فقط، بل تشمل أيضًا الحفاظ على صحة الجهاز المناعي من خلال النوم والتغذية والنشاط البدني، إلى جانب الالتزام ببعض الإجراءات البسيطة التي تقلل من انتشار الفيروسات، خاصة خلال فترات انتشار العدوى الموسمية.
وللوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا إليكِ أبرز الإجراءات والخطوات الوقائية الموصى بها، وفقًا لموقع المركز الأمريكي لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC):
تلقي لقاح الإنفلونزا سنويًا
يعد الحصول على لقاح الإنفلونزا كل عام من أهم الوسائل وأكثرها فاعلية في الوقاية من الإصابة بالإنفلونزا وتقليل خطر مضاعفاتها.
ويحفز اللقاح الجهاز المناعي على إنتاج أجسام مضادة تساعد في حماية الجسم من سلالات الفيروس المتوقع انتشارها خلال الموسم. ويوصى بتلقي لقاح الإنفلونزا لجميع الأشخاص بدءًا من عمر 6 أشهر، للمساعدة على تقليل احتمالية الإصابة والمضاعفات والحاجة إلى دخول المستشفى.
اتباع نمط حياة صحي لدعم المناعة
ترتبط كفاءة الجهاز المناعي بدرجة كبيرة بالعادات اليومية ونمط الحياة، لذلك فإن الاهتمام بالصحة العامة يمثل جزءًا أساسيًا من الاستعداد لموسم العدوى.
ويشمل ذلك الحصول على قسط كافٍ من النوم، بما يقارب 7 إلى 8 ساعات، وتناول غذاء متوازن يحتوي على الفواكه والخضراوات، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام وشرب كميات مناسبة من الماء، وهي ممارسات تساعد على دعم وظائف الجهاز المناعي وقدرة الجسم على مقاومة العدوى.
تجنب لمس الوجه بالأيدي غير النظيفة
قد تنتقل الفيروسات التنفسية إلى الجسم عند ملامسة اليدين الملوثتين للعينين أو الأنف أو الفم، وهي من المناطق التي يمكن أن تشكل منفذًا لدخول العدوى.
لذلك، فإن تجنب لمس الوجه بالأيدي غير المغسولة يمثل خطوة مهمة للحد من فرص انتقال الفيروسات، خاصة مع إمكانية وجودها على بعض الأسطح لفترة من الوقت وانتقالها إلى اليدين عند لمسها.
تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس
يُفضل استخدام منديل ورقي لتغطية الأنف والفم عند السعال أو العطس، مع التخلص منه مباشرة في سلة المهملات ثم غسل اليدين جيدًا.
وفي حال عدم وجود منديل، يمكن استخدام باطن المرفق بدلًا من اليدين، لتقليل انتشار الرذاذ التنفسي والحد من وصوله إلى الأشخاص المحيطين أو انتقال الميكروبات إلى الأسطح.
غسل اليدين بانتظام
يساعد غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية على إزالة العديد من الفيروسات والميكروبات التي قد تكون عالقة باليدين.
ويُنصح بغسل اليدين قبل تناول الطعام، وبعد استخدام الحمام، وكذلك بعد السعال أو العطس. وفي حال عدم توافر الماء والصابون، يمكن استخدام معقم لليدين يحتوي على نسبة كحول لا تقل عن 60%.
تنظيف وتطهير الأسطح والأغراض كثيرة الاستخدام
قد تتواجد الفيروسات على الأسطح التي يكثر لمسها خلال اليوم، مثل مقابض الأبواب والهواتف وأجهزة التحكم وأسطح المكاتب.
ويساعد تنظيف هذه الأسطح بصورة منتظمة واستخدام المطهرات المناسبة على تقليل وجود الفيروسات عليها، وبالتالي الحد من احتمالية انتقال العدوى داخل المنزل أو في أماكن العمل والفصول الدراسية.
البقاء في المنزل عند ظهور الأعراض
عند ظهور أعراض مرضية مثل الحمى أو السعال، يُنصح بالبقاء في المنزل وتجنب الذهاب إلى العمل أو المدرسة، للحد من فرص نقل العدوى إلى الآخرين.
كما يساعد تقليل الاحتكاك المباشر والابتعاد عن الأشخاص، خاصة الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات مثل كبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة، على تقليل احتمالية انتقال العدوى، إلى أن تتحسن الحالة وتزول الأعراض.
وتظل الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا مرتبطة بمجموعة من العادات اليومية البسيطة، بداية من الاهتمام بالنظافة الشخصية وغسل اليدين، مرورًا بتجنب نقل العدوى للآخرين، وصولًا إلى الحفاظ على نمط حياة صحي يدعم وظائف الجهاز المناعي. ويساعد الالتزام بهذه الإجراءات طوال موسم الشتاء على تقليل فرص الإصابة والحد من انتشار العدوى داخل المنزل ومحيط العمل والدراسة.

