هدير محمد
أثارت النظارات الذكية الجدل من جديد، بعد استخدامها في الغش بالامتحانات عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتصبح أداة يصعب اكتشافها ويخشى من تأثيرها على نزاهة العملية التعليمية.
وأفاد تقرير نشره موقع “Rest of World” بأن نظارات ذكية مزودة بالذكاء الاصطناعي تُستخدم لمسح أسئلة الاختبارات وعرض الإجابات مباشرة أمام المستخدم، ما يجعلها أداة غش يصعب اكتشافها.
وتعتمد هذه النظارات على مزيج من الكاميرات والميكروفونات ومساعدات الذكاء الاصطناعي، إذ يمكنها تحليل ما ينظر إليه المستخدم في الوقت الفعلي، ثم إرسال الإجابة مباشرة إلى العدسة، دون الحاجة لاستخدام الهاتف، ما يجعل العملية أكثر سلاسة وأقل لفتًا للانتباه.

وتشير التقارير إلى أن بعض الطلاب أصبحوا قادرين على استئجار هذه الأجهزة مقابل مبالغ تصل إلى نحو 6 دولارات يوميًا، لاستخدامها لتحقيق أفضلية غير عادلة خلال الاختبارات.
تزيد هذه التطورات المخاوف حول أجهزة مثل Ray-Ban Meta Smart Glasses، التي أثارت جدلًا سابقًا لقدرتها على التقاط الصور والفيديوهات بشكل خفي دون علم المحيطين بها.
وبدخول الغش ضمن الاستخدام، لم تعد المخاوف تقتصر على الخصوصية، بل امتدت لتشمل نزاهة العملية التعليمية وصعوبة تطبيق القواعد داخل المؤسسات التعليمية.
ويشير الخبراء إلى أن هذه الأجهزة قد تعيد تعريف مفهوم الرقابة في الامتحانات، نظرًا لصعوبة اكتشافها وتصميمها الذي يشبه النظارات العادية، وقدرتها على العمل بشكل دائم وغير ملحوظ.
من جانبها، بدأت بعض المؤسسات في اتخاذ إجراءات احترازية، مثل تعطيل أدوات الذكاء الاصطناعي أثناء الاختبارات، في محاولة لمواجهة هذا التحدي الجديد.
وتركز هذه الظاهرة على مرحلة جديدة من التكنولوجيا غير المرئية، لتصبح الأدوات أكثر اندماجًا في الحياة اليومية، لكنها في الوقت نفسه أكثر عرضة لسوء الاستخدام.
ورغم أن هذه الابتكارات توفر مزايا كبيرة في مجالات مثل الترجمة والملاحة، فإنها تطرح تساؤلات حول الحدود الفاصلة بين الاستخدام المشروع والاستغلال غير الأخلاقي، في عالم أصبحت فيه التكنولوجيا أذكى وقد تكون أخطر من أي وقت مضى.

