أفادت صحيفة “دونج آي إلبو” الكورية الجنوبية، أن شركة سامسونج تعتزم إيقاف مبيعات هاتفها المبتكر ثلاثي الطيات Galaxy Z TriFold في موطنها الأصلي اعتباراً من اليوم، 17 مارس 2026، وذلك بعد مرور ثلاثة أشهر فقط على إطلاقه المحدود.
ورغم أن سامسونج لم تؤكد النبأ رسميًا بعد، إلا أن التقارير تشير إلى أن الهاتف، الذي وصل للأسواق الأمريكية في يناير الماضي، سيظل متاحًا هناك حتى نفاد المخزون الحالي فقط، بسعر يصل إلى قرابة 3,000 دولار.
منتج “للاستعراض” لا للربح
كشفت مصادر قطاع الصناعة أن سامسونج لم تكن تنوي أبدًا طرح هذا الطراز للإنتاج الكمي أو الجماهيري؛ بل كان بمثابة “واجهة تقنية” لاستعراض قدرات الشركة الابتكارية أكثر من كونه منتجًا مدرًا للربح.
ويعود السبب الرئيسي وراء هذا التوقف المفاجئ إلى الارتفاع الحاد في تكاليف المكونات الأساسية، مثل ذاكرة الوصول العشوائي وذاكرة التخزين، مما جعل هامش الربح في الجهاز شبه منعدم رغم سعره المرتفع.
ندرة خلقت سوقًا سوداء
اتسمت استراتيجية سامسونج مع هذا الهاتف بالتحفظ الشديد، حيث، طرحت الجهاز في دفعات صغيرة جدًا عبر موقعها الرسمي، كانت تنفد في غضون دقائق.
وباعت الشركة حوالي 3,000 وحدة فقط خلال أول دفعتين، وامتنعت الشركة عن إرسال نسخ مراجعة لوسائل الإعلام، مما زاد من غموض وتفرد الجهاز.
هذه الندرة أدت إلى اشتعال “السوق الثانوية” في كوريا الجنوبية، حيث تم تداول الهاتف لفترة وجيزة بأسعار وصلت إلى ثلاثة أضعاف سعره الرسمي.
تعلم الدروس من الماضي
على عكس الإطلاق الكارثي لهاتف “Galaxy Fold” الأول في عام 2019، والذي تأجل بسبب أعطال في شاشات المراجعة، بدا Galaxy Z TriFold متينًا وصلبًا في الاختبارات المحدودة التي أجراها بعض التقنيين، مما يعكس نضج تقنيات الطي لدى العملاق الكوري، حتى وإن كانت التكلفة الاقتصادية لا تزال تشكل عائقًا أمام وصولها لكل يد.

