بدأت منصة “إكس” حملة جديدة وقوية لإنعاش ميزة البث المباشر عبر صفحاتها، حيث رصدت الشركة ميزانية قدرها مليون دولار كحوافز مالية لتشجيع صناع المحتوى على استخدام هذه الخاصية.
ورغم أن البث المباشر ليس ميزة جديدة تمامًا على الشبكة الاجتماعية، إلا أنه لم يكن يومًا من السمات الأساسية المرتبطة بها؛ ولتغيير هذا الواقع، أطلقت المنصة مركز تحكم متطور للبث المباشر أطلقت عليه اسم “Live Studio”، بهدف تزويد المبدعين بالأدوات اللازمة للبث بسهولة أكبر، بالتوازي مع تقديم مكافآت مالية مغرية.
وفي هذا السياق، أعلن نيكيتا بيير، رئيس قطاع المنتجات في شركة “إكس”، عبر سلسلة تدوينات على المنصة، أن الشركة ستقوم بـ “مكافأة صناع المحتوى الذين يقدمون بثًا مباشرًا من خلال تخصيص مليون دولار لهم” خلال الدورة التمويلية المقبلة. ورغم أن “بيير” لم يسهب في تفاصيل كيفية توزيع هذه المدفوعات وهيكلتها، إلا أنه أكد أن المزيد من التفاصيل ستُعلن تباعًا، مكتفيًا بنشر مقطع تجريبي يستعرض آلية عمل مركز التحكم الجديد المدمج داخل استوديو صناع المحتوى.
ومن خلال مركز التحكم “Live Studio”، سيتمكن المستخدمون من إطلاق بث جديد، وتحديد عنوان له، وتحميل صورة مصغرة تظهر للمشاهدين قبل بدء البث الفعلي.
كما تتيح الأدوات الجديدة جدولة البث ليبدأ في ساعة وتاريخ محددين، فضلًا عن التحكم في خصوصية الجمهور؛ إذ يمكن قصر المشاهدة على الحسابات الموثقة، أو الحسابات التي يتابعها صانع المحتوى، أو المشتركين الداعمين له فقط، إلى جانب خيار إتاحته لجميع مستخدمي المنصة بلا قيود. علاوة على ذلك، يعرض الاستوديو تعليقات المشاهدين أولًا بأول، ويقدم تحليلات فورية لأداء البث، بما في ذلك عدد المشاهدين المتزامنين، والبلدان التي يتابعون منها، ونوعية الأجهزة المستخدمة.
يُذكر أن ميزة البث المباشر على منصة “إكس” تقتصر حصريًا على المشتركين في باقة “X Premium” مقابل 3 دولارات شهريًا. ومع ذلك، يبقى التساؤل مطروحًا حول ما إذا كانت المنصة قد طورت بالفعل بنيتها التحتية الخاصة بالبث المباشر؛ حيث واجهت خوادم الشركة أزمات تقنية شهيرة سابقًا، أبرزها في عام 2023 عندما عجز الحزب الجمهوري عن إعلان ترشح رون ديسانتيس للرئاسة عبر خدمة البث الصوتي “Spaces” بسبب “انهيار” الخوادم، وتكررت الأزمة ذاتها بعد عام عند محاولة إيلون ماسك إجراء مقابلة حية مع الرئيس ترامب، حيث تعطل البث تمامًا وتعذر وصول ملايين المستخدمين إليه.

