هدير محمد
تحدّث الفنان الشامي عن حجم المعاناة التي مرّ بها خلال الحرب في سوريا، والتنقّل لاجئًا بين أكثر من بلد، بالإضافة إلى اللحظات الصعبة التي عاشها بعد وفاة شقيقه.
وأوضح، خلال استضافته في برنامج كلام نواعم، أنه بدأ مسيرته الفنية بعد أن تعايش مع ألمه وتحويل معاناته إلى دافع للاستمرار، والتعامل معه على أنه وقود لرحلته.
وعن امتلاكه أول منزل له ولعائلته، أعرب الشامي عن سعادته بهذه الخطوة، مشيرًا إلى أنه افتقد طويلًا شعور الاستقرار وتملّك أي شيء حتى وإن كان صغيرًا، إذ عاش نحو 14 عامًا دون هذا الإحساس، متنقلًا بين دول عدة؛ فحتى مدرسته في تركيا لم يشعر يومًا بأنها تخصّه، وكذلك الفترة التي قضاها في الأردن، حيث كان دائم الإحساس بأنه ضيف أو متعدي على حرية الآخرين.
وكشف أن طاعة والديه أمر أساسي لا نقاش فيه بالنسبة إليه، موضحًا أنه يناقش والده أحيانًا، لكنه في النهاية يلتزم بقراره، إيمانًا منه بأن طاعة الله تأتي أولًا، ثم طاعة العائلة
وعن عائلته، أشار إلى أنها كانت مشتتة بين ثلاث دول، قبل أن تصبح الأمور أكثر يُسرًا نسبيًا، إذ بات بإمكانهم اللقاء والسفر لبعضهم البعض، رغم استمرار بعض آثار الأزمات السابقة، خاصة ما وصفه بـ”التروما” الناتجة عن تجربة اللجوء والشعور القسري بالغربة.
وفي حديثه عن وفاة شقيقه، أكد الشامي أن هذه التجربة أثّرت فيه بعمق وغيّرت نظرته للحياة، موضحًا أنها جعلته أكثر تقبّلًا لفكرة الفقد، وأدرك أن الحياة رحلة مؤقتة.
وقال إنه يشعر بأنه سيلتقي به يومًا ما ليخبره بكل ما مرّ به، وكيف حوّل حزنه إلى قوة تدفعه للأمام، مؤكدًا أنه لا يزال يستحضره في لحظات النجاح والفشل على حد سواء.

