أثار فيلم “برشامة” موجة واسعة من الجدل في الشارع المصري والمنصات الرقمية، مما دفع بالمؤشر العالمي للفتوى (التابع لدار الإفتاء المصرية) لإصدار تقرير تحليلي حول أبعاد الأزمة، بالتزامن مع تحرك برلماني عاجل من حزب النور المطالب بإيقاف عرض العمل.
وكشفت نشرة “فتوى تريندز” الصادرة عن دار الإفتاء المصرية لشهر مايو، أن الجدل المصاحب لفيلم “برشامة” تصدر قائمة “التريندات الدينية” بنسبة تفاعل بلغت 28%، وذلك عقب طرحه على إحدى المنصات الرقمية وتداول مقاطعه بكثافة عبر تطبيق “تيك توك”.
وأوضح المؤشر أن ردود فعل الجمهور انقسمت إلى تيارين رئيسيين، الأول هو لتيار المحافظ (تفاعل سلبي بنسبة 40%) حيث رأى في الفيلم “جرأة آثمة” على المقدسات والرموز الفقهية؛ بسبب إقحام أسماء الأئمة الأربعة (مثل أبي حنيفة وأحمد بن حنبل) في إيفيهات كوميدية، فضلًا عن تقديم الشخص المتدين بصورة “جاهلة ورجعية”.
والثاني هو التيار المؤيد (تفاعل إيجابي بنسبة 50%) والذي اعتبر العمل نقدًا اجتماعيًّا مشروعًا لمواجهة “التدين الشكلي” واستغلال الدين، بينما التزمت النسبة المتبقية من الجمهور موقف الحياد.
وعلى الصعيد السياسي، تقدم رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النور ببيان عاجل إلى رئيس مجلس النواب، المستشار هشام بدوي، طالب فيه بالإيقاف الفوري لعرض الفيلم.
ووُجِّه البيان إلى كل من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي، ورئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام خالد عبد العزيز، متهمًا صناع العمل بالتجاوز والجرأة الآثمة على الثوابت الشرعية والمقدسات.
يذكر أن الفيلم من بطولة نخبة من النجوم أبرزهم: هشام ماجد، ومصطفى غريب، وحاتم صلاح، وباسم سمرة، وفدوى عابد، وكمال أبو رية، وعارفة عبد الرسول، ووليد فواز. العمل من تأليف الثلاثي خالد دياب، وشيرين دياب، وأحمد الزغبي، وإخراج خالد دياب، ومن إنتاج شركتي “سكاي ليميت” و”فيلم سكوير”.

