يبدو أن شركة جوجل في طريقها لتطبيق تعديل جديد ومثير للجدل على خدمة البريد الإلكتروني الشهيرة “جي ميل”، وهو تغيير قد لا يحظى بترحيب واسع من قِبل المستخدمين. وتأتي هذه الخطوة بعد رصد رسائل تحذيرية أرسلتها جوجل لأصحاب الحسابات الجديدة، تزامنت مع تحديثات أجرتها الشركة على وثائق الدعم الفني الخاصة بها.
وتمنح جوجل مستخدمي حسابات “جي ميل” الشخصية مساحة تخزينية مجانية تبلغ 15 جيجابايت عند التأسيس. وفي حال نفاد هذه المساحة، تتيح الشركة عدة خيارات لزيادتها عبر حزم “جوجل وان” المدفوعة؛ حيث يمكن مقابل 1.99 دولارًا شهريًا الحصول على مساحة 100 جيجابايت يمكن مشاركتها مع ما يصل إلى خمسة أشخاص آخرين.
وتتوزع هذه المساحة الإضافية بين خدمات “جي ميل”، و”جوجل درايف”، و”جوجل فوتوز”. كما توفر الشركة باقات أعلى، مثل باقة (Google AI Plus) بقيمة 7.99 دولارات شهريًا، وتمنح 200 جيجابايت من التخزين المشترك، بالإضافة إلى مزايا الذكاء الاصطناعي مع نموذج (Gemini 3.1 Pro)، ووصول محدود لنموذج توليد الفيديو (Veo 3.1)، ودمج “جيمناي” في برامج المكتب والتقويم، بجانب ميزات متقدمة في أداة (NotebookLM).
أما الباقة الأعلى بقيمة 9.99 دولارات شهريًا، فتوفر مساحة ضخمة تصل إلى 2 تيرابايت، وتتضمن كافة مزايا الباقات السابقة، إلى جانب استرداد نقدي بنسبة 10% عند الشراء من متجر جوجل، وإمكانية إجراء مكالمات فيديو جماعية أطول عبر (Google Meet) تتجاوز الحد الأقصى للمشتركين المجانيين والمحدد بساعة واحدة.
بالتأكيد، يمكن للمستخدمين تجنب دفع أي رسوم إضافية ببساطة عن طريق حذف الرسائل القديمة، الصور، والملفات الكبيرة من “درايف”، علمًا بأن النسخ الاحتياطية للهواتف الذكية تُحتسب أيضًا من ضمن هذه السعة.
ومع ذلك، يلجأ قطاع واسع من المستخدمين إلى “حيلة” فتح حساب “جي ميل” جديد كليًا للحصول على 15 جيجابايت مجانية إضافية. وكما هو متوقع، فإن هذه المناورة لا تحظى برضا جوجل التي تبحث عن عوائد مستدامة.
ونتيجة لذلك، ترددت أنباء قوية تفيد بأن جوجل تخطط لخفض سعة التخزين المجانية للحسابات الجديدة من 15 جيجابايت إلى 5 جيجابايت فقط، وهو ما يمثل تراجعًا حادًا بنسبة 67%. ورغم ذلك، يرى مراقبون أن هذه الأنباء قد تكون سابقة لأوانها، وأن الأمر قد لا يتعدى كونه أحد اختبارات المقارنة (A/B testing) التي تشتهر بها الشركة لاختبار ردود أفعال المستخدمين.
وتسعى جوجل من خلال هذا التوجه أيضًا إلى الحد من ظاهرة إنشاء آلاف الحسابات الوهمية التي تستغلها شبكات إرسال الرسائل المزعجة.

