هدير محمد
أكد الفنان محمد حماقي أن فكرة الديو مع الفنانة شيرين كانت مؤجلة منذ سنوات، بسبب صداقتهما الممتدة قبل دخولهما المجال الفني.
وأوضح حماقي، خلال لقائه مع “Billboard عربية”، أن أغنية “بحرية” كانت ضمن اختياراته في البداية، قبل أن تتحمس لها شيرين، قائلًا: “أغنية بحرية من البداية كانت أغنية عاجباني وأنا كنت مختارها، وبعدين أنا وتوما اتكلمنا مع شيرين. هي كانت رايحة لتوما تشتغل أغنية تانية، ولما سمعت الأغنية عجبتها الفكرة جدًا، وهي كانت أصلًا متحمسة كده كده إن إحنا نغني مع بعض”.
وأضاف أن ما يميز “بحرية” بالنسبة له هو أنها ديو حقيقي، مشيرًا إلى أنه يميل إلى فكرة الديو الذي يتضمن حوارًا بين رجل وامرأة، ولا يكون مجرد أغنية بالشكل التقليدي.

وأضاف: “أنا وشيرين صحاب من زمان أوي أوي، من قبل ما نبتدي إحنا الاتنين، وكل ما كنا بنتقابل نقول عيب علينا إن إحنا لحد دلوقتي لسه ما غنيناش مع بعض. ولما جت الفرصة الحمد لله في أغنية تنفع إن إحنا الاتنين نغنيها، عملناها، والحمد لله محققة نجاح كبير”.
وبالحديث عن والده الراحل، تأثر حماقي بشدة أثناء حديثه، وبكى وهو يستعيد ذكرياته معه، موضحًا أن غيابه لا يزال يترك أثرًا كبيرًا في حياته حتى الآن.
ولفت إلى أن والده كان يتمتع بصفات إنسانية استثنائية، قائلًا: “أبويا مكنش في حد زيه، وبشهادة كل اللي حواليه كان حنون جدًا وذكي جدًا، وحتى في تربيتنا عمري ما زعلت منه، ولما كان بيعاقبني كان بيختار طريقة تخليني أتعلم، ومفتكرش إني في يوم حسيت إن أبويا كان قاسي”.
وأضاف: “كنت بحس دايمًا إنه خايف عليا وبيفكر في مصلحتي، لكنه عمره ما فرض سلطته عليا بشكل يخوفني، وكان بيسمعني كويس جدًا، حتى وأنا صغير، ولو اتكلمت في حاجة بسيطة كان بيهتم بيها وكأنها مهمة جدًا ومفتقده دايمًا، ووجوده كان بيدي إحساس كبير بالأمان والطمأنينة”.
وأكد المطرب محمد حماقي أنه لم يكن يرغب في التأثير على الجمهور من خلال الكشف عن تفاصيل من حياته الشخصية، موضحًا أنه لم يتحدث عن قصة أغنية “ما بلاش” إلا بعد مرور فترة طويلة، حتى لا يحصر الجمهور في تفسير واحد للأغنية.
وقال: “الحقيقة أنا حكيت القصة بعد ما خلاص خالص، يعني ما كنتش عايز أؤثر على الناس بقصتي الشخصية، وما كنتش عايز أحاصر الأغنية في فكرة واحدة”.
وأضاف أن لكل مستمع الحق في تفسير الأغنية وفقًا لمشاعره وتجربته الخاصة، قائلًا: “كل واحد بيسمع الأغنية زي ما بيحس هو، مش لازم يسمعها زي ما أنا حكيت قصتها، وخصوصًا الأغاني اللي فيها حالة خاصة”.
وأوضح حماقي أن أغنية “ما بلاش” تُعد من الأعمال القليلة المستوحاة من تجربة عاشها بالفعل، مؤكدًا أن معظم الأغاني التي قدمها على مدار مسيرته الفنية لا تعكس مواقف شخصية، وإنما يجسدها فنيًا.
وأضاف: “ما بلاش عندي قصة حقيقية فيها، لكن مش كل الأغاني كده، يعني أغلب الأغاني اللي بغنيها مش لازم أكون عشت تجربتها، أنا بمثل تجربتها، ودايمًا بقول إن المغني أصلًا هو ممثل”.

وعن زوجته نهلة، أكد أنها أضافت له الكثير في حياته المهنية، وأنها تحملته كثيرًا أثناء غيابه لفترات طويلة بسبب انشغاله.
وقال حماقي: “في كمية تفاهم كبيرة بيني وبين نهلة، وهي بتساعدني بشكل غير عادي، وطول عمري بسمع أن من أخطر الحاجات على الفنان هي الزواج، اللي هو لما يتجوز ممكن حياته المهنية تتأثر أو تتغير لشيء ليس في صالح الفن”.
وأضاف: “كنت ساعات بقول، خصوصًا الفترة اللي فاتت دي، هي إزاي مستحملاني، ولو واحدة تانية كانت طلبت الخلع”.

