في الثمانينيات من العمر، يختار الكثيرون الهدوء والاستمتاع بالتقاعد، لكن بالنسبة لـ إيان سميث (81 عامًا)، كانت هذه هي اللحظة المناسبة ليصبح نجمًا عالميًا على منصة “تيك توك”، جامعًا ملايين المشاهدات عبر تقديم خلاصة تجاربه في الحياة والترويج لروايته الخاصة.
تحدٍ عائلي فجر المفاجأة
بدأت قصة الطبيب المتقاعد من قرية “سنيتيشام” في نورفولك بمحض الصدفة وبدافع “التحدي”، حين أخبرته زوجته بأنه لن يتمكن أبدًا من حصد 100 متابع. يقول سميث ضاحكًا بحسب ما نقل موقع “بي بي سي”: “قلت لها سأريكِ.. إذا تمكنت من جذب 100، سأجذب 1,000، وإذا وصلت للألف سأصل لـ 100 ألف، ولم أكن أتخيل أبدًا ما سيحدث لاحقًا”.
اليوم، يمتلك سميث أكثر من 1.5 مليون متابع على “تيك توك”، وتحديدًا في مجتمع “BookTok” المهتم بالقراءة والكتابة، حيث ينشر مقطعين يوميًا ويبث لقاءً مباشرًا أسبوعيًا يجذب جمهورًا من كافة أنحاء العالم.
من رفض الناشرين إلى النجاح الذاتي
قبل دخوله عالم “التريند“، عمل سميث طبيبًا للأسنان لأكثر من 50 عامًا قبل تقاعده في 2022. وعندما أنهى كتابة روايته الأولى، أرسلها لمئات الوكلاء الأدبيين لكنه لم يتلقَّ سوى 3 ردود فقط. وبدلًا من الاستسلام، قرر نشرها ذاتيًا والترويج لها بنفسه عبر الإنترنت.
على مدار الـ 18 شهرًا الماضية، تحول محتوى سميث من مجرد ترويج للكتاب إلى رسائل يومية مليئة بالتحفيز والإيجابية. والمفارقة المدهشة هي أن الفئة العمرية الأكبر من متابعيه هم من الشباب في العشرينيات، الذين يجدون في نصائحه الحكيمة ملاذًا ملهمًا.
جمهور عالمي وتفاعل “مذهل”
يصف سميث شعوره تجاه هذا النجاح بأنه “مواضع للتقدير”، قائلًا: “إنه أمر مذهل حقًا.. رجل في الـ 81 من عمره يجلس متحدثًا لهاتف صغير، ويأتيه الرد من البرازيل ومن كل بقاع الأرض”.
أبرز أرقام “إيان سميث” الرقمية:
الفيديو الأكثر مشاهدة: تجاوز 59 مليون مشاهدة.
المتابعون: 1.5 مليون متابع.
الوتيرة: فيديوهان يومياً وبث مباشر كل خميس.
واختتم سميث حديثه قائلًا: “في هذا العمر، لا تتوقع أبدًا أن تقوم بمثل هذه الأشياء، لكن مع نمو المحتوى، نما جمهوري ونمتُ أنا معه أيضًا”.

