هدير محمد
رحاب البوشي هي صانعة محتوى مصرية متخصصة في وصفات الطعام، بدأت مسيرتها المهنية كصحفية قبل أن تتجه إلى عالم صناعة المحتوى، استطاعت أن تبني لنفسها أسلوبًا مميزًا يلامس احتياجات الأمهات اللواتي يعانين من ضغط الوقت وكثرة المسؤوليات اليومية، إذ تقدم حلولًا عملية وسريعة تساعد على إعداد وجبات منزلية بسيطة دون مجهود كبير.
ويعتمد محتواها على فكرة “الأكل السريع بلمسة بيتي”، من وصفات مناسبة للجوع في آخر الليل إلى “تريكات” مبتكرة للأكلات المصرية التقليدية مثل الملوخية والفراخ المشوية، كما تستند إلى خبرتها اليومية كأم وتجربتها العملية داخل المطبخ لتقديم نصائح واقعية وسهلة التطبيق، ما جعلها قريبة من جمهور واسع من الأمهات الباحثات عن البساطة والسرعة دون التنازل عن الطعم الأصيل.
في هذا الحوار نقترب أكثر من رحاب البوشي، لنتعرف على رحلتها من العمل الصحفي إلى عالم صناعة المحتوى، وكيف استطاعت أن تحول خبراتها اليومية كأم وصحفية إلى وصفات وأفكار عملية تمس احتياجات الأمهات في كل بيت. ونتطرق بالحوار حول بدايتها، وأسرار نجاحها، وأهم التحديات التي تواجهها في تقديم محتوى بسيط وسريع يواكب إيقاع الحياة السريع.
ما هي اللحظة التي قررتِ فيها تحويل شغفك بالطبخ إلى محتوى؟
أنا أحب الطبخ منذ سنوات طويلة، لكن اللحظة الفارقة فعليًا كانت بعد مرور عام على ولادة توأمي، فبعد أن أتم أطفالي عامهم الأول، قررت العودة إلى الطهي لكن بطريقة مختلفة، تتمثل في أفكار سهلة وسريعة، وفي الوقت ذاته غير مملة وطعمها لذيذ.
ومن هنا جاءت فكرة مشاركة هذه الوصفات حتى تعرف كل أم محاطة بنفس ظروفي أن تتمكن من إعداد طعام منزلي دون استنزاف الوقت والجهد في الطرق التلقيدية الطويل.
ما هي الأكلة التي قدمتيها وكانت بمثابة بوابة عبور للناس؟
أكثر وصفة للطعام تسبب في معرفة الناس بي كانت “صينية الكفتة على الطريقة التركية”، وحققت الوصفة أكثر من 10 ملايين مشاهدة على مختلف المنصات.
ما هي أهم 3 أدوات في المطبخ لا يمكن الاستغناء عنها؟
القلاية الهوائية، لأنني لا أفضل الطعام المقلي، فهي صحية أكثر، بالإضافة إلى أنها بديل سريع للفرن، وأيضًا الهاند بليندر لسهولة استخدامها، بالإضافة إلى حلة الضغط التي توفر الوقت والطاقة.
هل فكرتِ في التوسع وإنشاء مشروع خاص؟
بالتأكيد، حلمي أن أمتلك مطعمي الخاص، لكن في الوقت الحالي الأمر غير متاح، لأنني في المقام الأول أم ولدي أطفال صغار يحتاجون إلي، لكن ربما عندما يكبرون أبدأ في التفكير بشكل جاد نحو هذه الخطوة.
ما هي أصعب التحديات التي واجهتك في البداية؟
تمثلت أصعب التحديات في عدم وجود دعمِ كافِ من المحيطين، ليس لأنني أحتاج للدعم بحد ذاته، بقدر ما يساعد على انتشار المحتوى، ففي البداية كان البعض يرى أن ما أفعله هو إهدار للوقت، ولم يكن هناك اهتمام يذكر، باستثناء عدد قليل جدًا من المقربين على رأسهم زوجي ووالدتي، وبعض الصديقات الذين آمنوا بي منذ البداية.
هذا الأمر أحبطني قليلًا، لكنني قررت أن يكون المحتوى نفسه هو سبب نجاحي وانتشاري، وحتى الآن أعتمد فقط على عملي ووصفاتي فقط.

بماذا تنصحين أي سيدة ترغب في دخول مجال صناعة المحتوى؟
لابد أن تبدأ فورًا دون تفكير زائد، حتى لو لم تتوفر الإمكانيات الكافية، أنا بدأت بدوم إضاءة جيدة أو حتى حامل للهاتف، ومع مرور الوقت بدأت تطوير نفسي وتوفير ما يساعدني تدريجيًا.
كيف تختارين الوصفات التي تقديمنها؟
لا اعتمد على التريند كأساس للاختيار، قد أقدم وصفة رائجة إذا أعجبتني، لكن الأساس عندي هو تقديم وصفات سهلة ومختلفة، متكاملة العناصر، يمكن إعدادها ببساطة، وأحيانًا في وعاء واحد، بشرط أن تكون مكوناتها متوفرة في كل منزل، مع تجنب العناصر غير المتاحة للجميع.
أي شيف تعجبك وصفاته؟
تعجبني وصفات الشيف آية حبيب، وأحب طريقتها في تقديم الطعام، وأتمنى أن تعود لنشر وصفات جديدة.
ما هي الأكلة التي فشلتِ فيها بالبداية؟
لا توجد وصفة محددة، لكن أحيانا لا تسير الأمور كما هو متوقع، وقد تحترق الوصفة رغم تحضيرها بشكل جيد، وكانت هذه الأمور تسبب لي بعض الإزعاج في البداية، لكنني أعاود المحاولة في وقتٍ لاحق وغالبا ما تنجح.
هل هناك نوعيات أطعمة واجهتِ صعوبة في إعدادها؟
الحلويات تحديدًا، لأن الوصول إلى نتيجة مرضية يتطلب تكرار التجربة أكثر من مرة وبطرق مختلفة، لكن بمجرد الوصول للنتيجة المطلوبة تكون بالفعل مميزة جدًا.

