أثارت شركة “سوني” تكهنات واسعة في الأوساط التقنية حول طبيعة جيلها القادم من منصات الألعاب، والمفترض أن يكون “بلايستيشن 6″، بعد أن ألمحت إلى إمكانية محاكاتها لأسلوب منصة “نينتندو سويتش” الشهيرة؛ وذلك عبر تقديم تجربة لعب سلسة يمكن الاستمتاع بها بشكل طبيعي خارج حدود غرفة المعيشة التقليدية.
وجاءت هذه التلميحات خلال جلسة أسئلة وأجوبة أجراها هيداكي نيشينو، الرئيس التنفيذي لشركة “سوني إنترأكتيف إنترتينمنت”؛ حيث سُئل عن خطط الشركة لاستعادة اللاعبين الذين خسرتهم منصة “بلايستيشن” لصالح ألعاب الكمبيوتر خلال فترات الإغلاق المصاحبة لجائحة كورونا، وكيف تنوي الشركة إحداث تغييرات جوهرية في منصة الجيل الجديد.
وأوضح نيشينو في إجابته أن “سوني” تسعى جاهدة لتغيير الصورة النمطية الراسخة بأن “بلايستيشن يعني غرفة المعيشة فقط”، مشيرًا إلى أن الشركة بدأت بالفعل في طرح ملحقات مثل الشاشات ومكبرات الصوت المخصصة التي تُستخدم عادةً مع الحواسب الشخصية لتوسيع سيناريوهات الاستخدام.
وتابع نيشينو حديثه عن الجيل القادم قائلًا: “بالنسبة لمنصة الجيل الجديد، وبدلًا من مجرد تقديم بديل لأجهزة الكمبيوتر، فإننا نهدف إلى تقديم قيمة فريدة لبلايستيشن؛ ولا يشمل ذلك التقدم التكنولوجي فحسب، بل يمتد ليشمل توسيع أنماط الاستخدام، مما يتيح تجربة سلسة يمكن الاستمتاع بها بشكل طبيعي خارج غرفة المعيشة”.
ودفعت هذه العبارة الأخيرة الخبراء والجمهور للتساؤل عما إذا كانت “سوني” تخطط لإطلاق جهاز هجين؛ حيث تدور شائعات قوية بأن الشركة تعمل بالفعل على جهاز ألعاب محمول مخصص لـ “PS6”. وقد يظهر هذا الجهاز كمنصة محمولة وهجينة يمكن توصيلها بقاعدة شاشة (Dock) مثل “السويتش”، أو قد يكون بمثابة نسخة مطورة من جهاز البث المحمول “PlayStation Portal” الذي أكد نيشينو أنه حقق مبيعات قوية وتجاوزت خوادمه السعة القصوى خلال موسم الأعياد الماضي.
وفي ظل أزمة الارتفاع الجنوني لأسعار رقائق الذاكرة (RAM) عالميًا، أشار نيشينو إلى أن “الألعاب السحابية” تمثل حلًا إستراتيجيًا ممتازًا منخفض التكلفة؛ كونها لا تتطلب سعات ذاكرة ضخمة داخل الأجهزة. وأوضح أن إستراتيجية الشركة السحابية لا تهدف إلى التوسع السريع نحو الهواتف الذكية أو أجهزة الكمبيوتر التي قد تفتقر للجودة بسبب التحكم باللمس أو لوحة المفاتيح، بل تركز على البيئات التي تضمن تقديم تجربة عالية الجودة بشاشة كبيرة ووحدة تحكم كاملة.
وتشير التحليلات المرافقة للتقرير إلى أن “سوني” قد تطرح عدة خيارات لمنصة “PS6” لتناسب مختلف الميزانيات؛ تشمل جهازًا منزليًا تقليديًا بقوة معالجة خارقة وسعر مرتفع، وإصدارًا آخر أقل قوة وتكلفة على غرار ما فعلته مايكروسوفت مع “Xbox Series S”، بالإضافة إلى الجهاز المحمول المرتقب، وخيارًا يعتمد كليًا على البث السحابي. وتأتي هذه التوجهات بالتزامن مع استعدادات المنافس التقليدي “مايكروسوفت” لإطلاق مشروعها القادم “Project Helix” وسط تصريحات من قيادات “إكس بوكس” تؤكد أن الارتفاع المتزايد في تكاليف التصنيع سيفرض حتمًا “نماذج أعمال مختلفة تمامًا” خلال الجيل القادم.

