في عالم يضج بالإعلانات البراقة والوعود التسويقية الجذابة، برز اسم عمر عصام كواحد من أهم الأصوات الموثوقة التي يترقبها المستهلك العربي قبل اتخاذ قرار شراء “سيارة العمر”. عبر منصته الشهيرة عمر عصام – Omar Essam على فيسبوك، والتي يتابعها أكثر من 1.7 مليون شخص، نجح عصام في تحويل مراجعة السيارات من مجرد استعراض للمواصفات إلى “تشريح هندسي” يعتمد على التحليل العلمي والمنطق، وهو ما يفسر اختياره لكلمة “Logic” لتكون شعارًا وبصمة لمحتواه.
البداية من الشغف الهندسي
لم يكن دخول عمر عصام لهذا المجال وليد الصدفة، بل جاء انعكاسًا لفكر هندسي يسعى دائمًا لكشف ما وراء الهيكل الخارجي. انطلق عبر قناته على يوتيوب في نوفمبر 2020، ليتجاوز عدد مشاهداته اليوم حاجز المليار مشاهدة عبر مختلف المنصات. تميز أسلوبه بالصراحة المطلقة التي قد تصل أحيانًا إلى الصدام مع الوكلاء، حيث يرفع شعار “الأمان والعملية أولًا”، محذرًا متابعيه من الانجراف وراء الرفاهيات الشكلية على حساب المتانة الميكانيكية.
صانع محتوى بمرتبة “مستشار شراء”
لا يكتفي عمر بعرض مميزات السيارات، بل يغوص في تفاصيل فنية دقيقة مثل أنظمة التعليق، أداء المحركات في الأجواء الحارة، وتوافر قطع الغيار. وقد ذاع صيته بشكل خاص من خلال فيديوهاته التي تشرح الفرق بين السيارات الكهربائية والهجينة بأنواعها المختلفة، مما ساهم في رفع الوعي التقني لدى المشتري المصري والعربي.
مواجهة “الأوفر برايس” وحماية المستهلك
في ظل التقلبات السعرية الكبيرة التي شهدها سوق السيارات مؤخرًا، لعب عمر عصام دورًا حيويًا كـ “بوصلة” للمستهلكين. دائم الظهور في برامج التوك شو الشهيرة مثل “يحدث في مصر” على قناة MBC مصر، حيث يقدم نصائح صريحة حول توقيت الشراء، وكيفية التعامل مع ظاهرة “الأوفر برايس”، داعيًا دائمًا لاختيار السيارات ذات السمعة الطيبة والوكيل القوي، بعيدًا عن المخاطرة بالمدخرات في علامات تجارية غير مستقرة.
تأثير يتجاوز الشاشة
بأكثر من 2.5 مليون متابع على كافة منصات التواصل الاجتماعي، أصبح “عمر لوجيك” رقمًا صعبًا في معادلة سوق السيارات؛ حيث تساهم ترشيحاته في توجيه القوة الشرائية، وتدفع الوكلاء لتحسين خدمات ما بعد البيع خوفًا من “نقد المنطق” الذي لا يرحم الأخطاء الهندسية.

