هدير محمد
تطورت الأجهزة القابلة للارتداء بشكل كبير في السنوات الأخيرة، لتصبح أداة يومية تساعد المستخدمين على مراقبة صحتهم ولياقتهم بشكل أدق، خاصة فيما يتعلق بعادات النوم وتحسين جودته من خلال بيانات تفصيلية تساعد على فهم نمط الحياة.
وتوفر هذه الأجهزة، سواء الساعات أو الخواتم الذكية، معلومات شاملة عن النوم، مثل مدة النوم، ومراحل النوم المختلفة، وعدد مرات الاستيقاظ خلال الليل، بالإضافة إلى مؤشرات حيوية مهمة مثل معدل ضربات القلب ونسبة الأكسجين في الدم، وهو ما يمنح المستخدم صورة أوضح عن جودة نومه.
ورغم التشابه الكبير بين النوعين في دقة القياس، فإن الخواتم الذكية تكتسب أفضلية واضحة عندما يتعلق الأمر بالنوم تحديدًا، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى عامل الراحة. فحجم الخاتم الصغير وخفة وزنه يجعلان ارتداءه أثناء النوم أقل إزعاجًا مقارنة بالساعات الذكية التي تُلبس على المعصم وقد تسبب شعورًا بعدم الراحة أو التشتيت.
كما أن وجود شاشة الساعة على المعصم طوال الليل قد يؤدي إلى تنبيهات أو إضاءة غير مرغوبة تؤثر على استمرارية النوم، في حين يظل الخاتم الذكي أقل تدخلًا في تجربة النوم وأكثر ملاءمة لمن يبحث عن راحة كاملة أثناء الليل.
في المقابل، تعاني الخواتم الذكية من نقطة سلبية مهمة، وهي الاعتماد على الاشتراكات المدفوعة للوصول إلى البيانات الصحية المتقدمة. فعلى سبيل المثال، يتطلب خاتم “Oura” اشتراكًا شهريًا يبلغ حوالي 5.99 دولار، وهو ما يجعل الحصول على التحليلات الكاملة مرتبطًا بتكلفة إضافية بجانب سعر الجهاز نفسه الذي يبدأ من نحو 349 دولارًا، مقارنة بساعات مثل Apple Watch SE 3 التي تبدأ من حوالي 249 دولارًا.
وفي النهاية، يعتمد الاختيار بين الساعتين والخواتم على الهدف الأساسي من الاستخدام؛ فالساعات الذكية تتفوق في تتبع النشاط الرياضي واللياقة العامة، بينما تتفوق الخواتم الذكية في تتبع النوم بفضل راحتها وهدوئها أثناء الارتداء، وقد يكون الجمع بينهما غير ضروري لمعظم المستخدمين إذا كان التركيز على النوم فقط.

