أطلقت شركة “إيليميند” ابتكارًا تقنيًا جديدًا عبارة عن عصابة رأس مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تهدف إلى مساعدة الأشخاص الذين يعانون من الأرق على النوم “عند الطلب”. الجهاز الذي يبلغ سعره 399 دولارًا، يعتمد على تقنيات متطورة تشمل تخطيط كهربية الدماغ لقراءة الموجات الدماغية في الوقت الفعلي، ومعالجتها عبر خوارزميات ذكاء اصطناعي لتحويلها إلى نبضات صوتية تساعد على الاسترخاء والنوم السريع.
وتعتمد فكرة الجهاز، الذي طور خوارزمياته خبراء في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، على تقنية “التعديل العصبي” غير الجراحية. وتقوم هذه التقنية بـ “إلغاء الضوضاء” في موجات الدماغ التي تبقي الإنسان مستيقظًا، حيث تصدر العصابة اهتزازات صوتية منخفضة التردد تتزامن مع إيقاعات الدماغ الطبيعية. وبحسب ميريديث بيري، المؤسس المشارك للشركة، فإن الجهاز يتعلم بمرور الوقت أنماط نوم المستخدم الفريدة عبر خاصية “Sleep Tailor” ليصبح أكثر فاعلية مع كل ليلة استخدام.
وفي تجربة عملية أجرتها خبيرة النوم في موقع “سي نت”، وصفت التجربة بأنها تشبه “التدليك الخفيف للدماغ”. وأوضحت الخبيرة أنها شعرت بطنين إيقاعي بدأ سريعًا ثم تباطأ تدريجيًا مع دخولها في حالة النوم، مؤكدة أنها غطت في النوم خلال دقائق معدودة. وأظهرت البيانات المسجلة أن الجهاز نجح في الحفاظ على “موجات ألفا” لدى المستخدمة، وهي حالة النوم الخفيف التي تجعل الشخص يشعر بالراحة دون الدخول في خمول شديد بعد الاستيقاظ.
وعلى الرغم من الوعود الكبيرة، يرى بعض المحللين في قطاع التقنية ومستخدمي “ريديت” أن التكنولوجيا قد تكون في مراحلها الأولى، خاصة مع التكلفة المرتفعة التي تضاف إليها اشتراكات شهرية اختيارية للوصول إلى تحليلات النوم العميقة. ومع ذلك، تشير أبحاث الشركة إلى أن 76% من المشاركين في التجارب تمكنوا من النوم بشكل أسرع باستخدام العصابة، مما يجعلها بارقة أمل لمن يعانون من اضطرابات النوم المزمنة أو اضطرابات الرحلات الجوية الطويلة.
وتخطط “إيليميند” لتطوير ميزات إضافية قريبًا، تشمل تحفيز “النوم العميق” من خلال تضخيم “موجات دلتا”، وهو ما قد يجعل من هذا الجهاز مركزًا متكاملًا لإدارة جودة النوم من المنزل، بعيدًا عن الحلول الدوائية التقليدية.

