يبدو أن عشاق ألعاب الفيديو سيكونون على موعد مع اختبار طويل للصبر؛ فمنذ اللحظة الأولى لطرح وحدة التحكم الجديدة “Steam Controller” في الأسواق، نفدت الكميات بالكامل، دون أي بادرة أمل تشير إلى قرب انفراجة في أزمة نقص الإمدادات الحالية. وفي مفاجأة غير سارة، أعلنت شركة “Valve” رسميًا أن الشحنات والطلبات المسبقة الجديدة قد لا تصل إلى أيدي أصحابها قبل عام 2027.
وأتاحت الشركة للمستخدمين الذين حجزوا أجهزتهم بالفعل إمكانية الدخول عبر الصفحة المخصصة على منصة “Steam” لمعرفة الموعد المتوقع للاستلام؛ حيث تظهر المواعيد الحالية المتاحة في سبتمبر وديسمبر من العام الجاري 2026، بينما تم ترحيل باقي الطلبات الإضافية مباشرة إلى عام 2027.
ويُعد “Steam Controller” أحدث طفرة تقدمها “Valve” في عالم ملحقات الألعاب، حيث صُمم ليعمل بشكل حصري مع منصة “Steam”. ووفقًا لمراجعات الخبراء، يتميز الجهاز بمتانة استثنائية وتصميم انسيابي أنيق، إلى جانب تزويده بعصا تحكم متطورة تعتمد على تقنية (TMR) المغناطيسية فائقة الدقة.
إلا أن التقرير الفني لـ “إنجادجيت” أشار إلى أن العيب الجوهري الوحيد في الجهاز يكمن في حصريته؛ حيث لا يعمل كذراع تحكم عام لأجهزة الكمبيوتر الشخصي، بل يقتصر على بيئة “Steam” فقط، وهو ما يعكس رغبة “Valve” في إحكام قبضتها وفرض هيمنتها المطلقة على سوق الألعاب الرقمية.
وفي تعليق دبلوماسي يعكس حجم الأزمة، صرح متحدث باسم الشركة قائلًا: “الطلب الأولي فاق كل توقعاتنا. وحين نقارن هذا الإقبال الهائل بالقدرة الإنتاجية التي يمكننا تحقيقها قبل نهاية العام، نجد أنه من الواجب علينا ضبط سقف توقعات الجمهور”.
ورغم تأكيدات البيان على أن الشركة تبذل قصارى جهدها لتسريع وتيرة الإنتاج وشحن أكبر عدد ممكن من الأجهزة، إلا أن هذه التعقيدات تضع التزامات “Valve” الأخرى على المحك؛ حيث تتزامن هذه التأجيلات مع وعود سابقة قطعتها الشركة بطرح أجهزة الكونسول “Steam Machine” ونظارات الواقع الافتراضي “Steam Frame” في منازل المستخدمين خلال صيف هذا العام، وهو ما يضع العلامة التجارية أمام تحدٍّ حقيقي لإثبات قدرتها على الوفاء بوعودها.

