بين القضايا الغامضة والجرائم التي شغلت الرأي العام، استطاع المخرج وصانع المحتوى سامح سند أن يصنع لنفسه مساحة خاصة على منصات التواصل الاجتماعي، مقدمًا الحكايات الواقعية في قالب يجمع بين السرد المشوق والتفاصيل الدقيقة.
وعلى مدار سنوات، نجح في تحويل اهتمام الجمهور بالقصص الجنائية والملفات الغامضة إلى محتوى واسع الانتشار، جعل اسمه حاضرًا بقوة بين أبرز صناع المحتوى المتخصصين في هذا النوع من الحكايات.
بدأ سامح سند رحلته في صناعة المحتوى من خلال تقديم قصص وقضايا واقعية بأسلوب يعتمد على السرد والتفاصيل، مستفيدًا من خلفيته في الإخراج لتقديم الحكايات بصورة تجمع بين التشويق والمعلومة.

ومع مرور الوقت، تطور محتواه من مجرد حلقات منفردة إلى سلاسل وبرامج لها طابعها الخاص، لتصبح قناته على يوتيوب واحدة من أبرز المنصات المتخصصة في هذا النوع من المحتوى.
ويتركز محتوى سامح سند بشكل أساسي على الجرائم الغامضة والقضايا الجنائية وملفات المعمل الجنائي، إلى جانب قضايا الرأي العام والقصص المرتبطة بعالم المخابرات والتاريخ والظواهر والقصص غير المألوفة.
ويعتمد في تقديم هذه الموضوعات على سرد متدرج يبدأ من تفاصيل الواقعة وملابساتها، وصولًا إلى مراحل التحقيق وكشف خيوط القضية وما انتهت إليه من أحكام ونتائج.
ومن أبرز السلاسل التي ارتبط بها اسم سامح سند برنامج “القصة الكاملة”، الذي قدم من خلاله مئات القصص والقضايا الحقيقية، متناولًا تفاصيلها منذ بدايتها وحتى الوصول إلى الحقيقة.
وقدم مؤخرًا سلسلة “كما لم تُروَ من قبل”، التي وسع من خلالها نطاق الموضوعات التي يتناولها، لتشمل ملفات سياسية ومخابراتية وشخصيات وأحداثًا تاريخية، إلى جانب “الأرشيف الأسود” الذي يركز على عدد من الجرائم الأكثر تعقيدًا وغموضًا.

ويستند سامح سند في عدد من حلقاته إلى مصادر وملفات حقيقية، من بينها مذكرات وتحقيقات مرتبطة بعمل الشرطة والقضاء، فضلًا عن الاستعانة بشهادات وخبرات عدد من المحققين والضباط السابقين.
وتناول خلال مسيرته عددًا من القضايا التي أثارت اهتمام الجمهور، من بينها قضية بني مزار، التي أعاد تقديم تفاصيلها ضمن محتواه بأسلوب سردي يعتمد على تتبع الأحداث وتفكيك ملابساتها.
ويتميز أسلوب سامح سند في التقديم بالهدوء والتركيز على التفاصيل، مع توظيف أدوات الإخراج والإضاءة والموسيقى والصور والوثائق لدعم الحالة الدرامية للقصة، دون الاكتفاء بسرد الأحداث بصورة مباشرة.

ويرتبط محتواه بشعار “الكون يستحق التفكير”، الذي يعكس طبيعة الموضوعات التي يطرحها وطريقته في دفع الجمهور إلى التفكير في تفاصيل الحكاية وما وراءها.
ومع النجاح الذي حققه محتواه الرقمي، انتقلت تجربة سامح سند إلى الدراما، من خلال مشروع لتحويل عدد من قصص “القصة الكاملة” إلى أعمال درامية منفصلة. ومن أبرز هذه التجارب حكاية “ما لم يُحكَ عن بني مزار”، التي تتناول واحدة من أشهر القضايا التي أثارت جدلًا واسعًا، لتشكل خطوة جديدة في رحلة المحتوى الذي بدأ من المنصات الرقمية وانتقل إلى الشاشة في قالب درامي.

