يبقى السفر إلى بلدان جديدة والتعرف على ثقافات مختلفة من أكثر الأحلام التي تراودنا جميعًا، لكن هذا الحلم يصطدم أحيانًا بالعديد من العقبات، بدءًا من الجوانب المادية والتكلفة الباهظة، وصولًا إلى صعوبة توفير الوقت بسبب مشاغل الحياة من عمل وأسرة وغيرها.
ومن هنا، قرر صانع المحتوى محمد فرج أن يكون عينًا لمتابعيه على مختلف البلدان حول العالم، إذ يجوب الرحالة العديد من المدن ليقدم تجارب حية يمكن الاستمتاع بها من المنزل وكأن المتابع هناك بنفسه، بفضل مقاطعه المفعمة بالحياة.
ويكفي النظر إلى الشعار الذي يرفعه عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي للتأكد من أن الغوص في تجاربه لن يحبط المتابعين يومًا، إذ يقول: “شغفي السفر والمغامرة في الهواء الطلق، وأحب السفر إلى أماكن مختلفة في العالم لالتقاط أجمل اللحظات”.
“سافر مع فرج”.. هذا هو الشعار الذي يرفعه بين متابعيه عندما يتوجه إلى أماكن لم يعرفوا عنها الكثير من قبل، فالأمر بالنسبة له لا يقتصر على الجانب السياحي فحسب، بل يرتكز على محتوى معلوماتي وثقافي هام يقدمه بأسلوب مختلف.
ويتضح ذلك في مقطع الفيديو الشهير “الفلبين دمرت كل توقعاتي”؛ إذ ينتقل من الصور السياحية التقليدية المتوفرة على المنصات المختلفة إلى واقع الشوارع والأسواق والحياة اليومية، موضحًا في تجارب خاصة جدًا مثل حلقة “ناس عايشة في جحيم تحت الأرض في الفلبين”، والتي زار خلالها مجتمعات تعيش داخل المقابر موثقًا لحظات إنسانية صعبة.
وعلى الجانب الآخر، يظل الشغف الحقيقي للمتابع متمثلًا في رؤية الأماكن الساحرة بالبلدان التي يحلم بالسفر إليها، فبعد تقديم الوجبة الثقافية، استعان فرج في مقطع آخر بمرشدة محلية ليوم كامل لزيارة الأحياء والجزر، حتى وصل إلى ما وصفه بـ “اكتشفت الجنة على الأرض في الفلبين”، مستعرضًا مناظر طبيعية خلابة وناقلًا الشعور بالهدوء والجمال الذي فاق توقعاته.
وواصل فرج تنقلاته الآسيوية في مقطع آخر بعنوان: “نصيحة أخبروني لا تسافر الصين لكن الصدمة لقد عشقت الصين”، حيث يروي كيف حذره البعض قبل السفر، ليجد نفسه منبهرًا بما شاهده من تطور تكنولوجي ونمط حياة متقدم في المدن الكبرى، مع التركيز على الجوانب العملية والإنسانية بصورة أكبر من الجانب السياحي التقليدي.
كما يصطحب فرج متابعيه في رحلات بحرية خاصة مثل فيديو “أخيرًا هركب أكبر كروز في العالم”، واصفًا ضخامة السفينة والأنشطة المتنوعة على متنها.
وسافر فرج إلى لاس فيجاس متجولًا في أرجاء المدينة الشهيرة ومستعرضًا أجوائها الليلية الخاصة، قبل أن ينتقل إلى المكسيك وجزر البهاما التي خصص لها مقطعًا يجيب فيه عن سؤال: “ليه الناس بتدفع آلاف الدولارات علشان تزور البهاما؟”.
ومن الأسئلة التي حرص أيضًا على الإجابة عنها عند سفره إلى سويسرا: ما هي الطريقة الأفضل للاستمتاع بسحر طبيعتها، استقلال القطار أم استئجار سيارة؟
إلى جانب ذلك، يقدم فرج نصائح قيمة للراغبين في السفر بأسعار مناسبة وكيفية الاستمتاع بميزانية محدودة، مثل المقطع المخصص لرحلته إلى تركيا، وتجربته لتناول الطعام في باريس مقابل 17 يورو فقط.
أما عشاق المغامرة والمخاطرة، فيجدون شغفهم حاضرًا بوضوح في محتواه؛ ويكفي النظر إلى تجاربه في صعود “سلم السماء” بالصين، أو استقلال أكبر “تلفريك” في العالم، أو السباحة فوق بركان في أيسلندا.
وبذلك، نجح محمد فرج في أن يجمع بين الإثارة، والرحلات الفاخرة، والتجارب الاقتصادية المحدودة الميزانية، بهدف واحد أن يشعر المتابع عند نهاية كل فيديو وكأنه شاركه الرحلة خطوة بخطوة.

