سيطرت الهجمات العنيفة التي شنتها جماعة أنصار الله (الحوثيون) على مطار الملك خالد الدولي في الرياض منذ أيام على اهتمامات معظم صناع المحتوى خلال الساعات الأخيرة.
ويأتي ذلك بعدما أسفرت تلك الاعتداءات عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصًا وإصابة أكثر من 300 آخرين من جنسيات مختلفة، إضافة إلى إلحاق أضرار بالبنية التحتية للمطار، ما أجبر المملكة على إغلاقه بصورة مؤقتة.
وفي الوقت الذي حاول فيه بعض صناع المحتوى شرح طبيعة الهجوم وسيناريوهات الرد السعودي المتوقع، كانت للكاتب الصحفي أحمد سعيد وجهة نظر مختلفة، عرضها في أحدث حلقاته عبر برنامج “المواطن سعيد”.
وربط “المواطن سعيد” بين الجذور التاريخية والأبعاد الجيوسياسية للصراع الممتد بين السعودية وإيران، وبين الهجمات والتوترات العسكرية الحديثة.
ويلاحظ المتابع أن كل من يتحدث عن الصراع بين المملكة والجماعة يتناول بداية العمليات منذ عام 2015، إلا أن “المواطن سعيد” عاد بالزمن إلى أكثر من 40 عامًا، مسلطًا الضوء على معركة “خط فهد” الجوية خلال حرب الخليج الأولى، عندما بدأت إيران باستهداف ناقلات النفط السعودية، ردًا على مساعدة المملكة للعراق في حرب السنوات الثماني.
وأسفرت تلك المعركة، التي استعرض “المواطن سعيد” تفاصيلها بأسلوبه الشيق، عن نجاح القوات الجوية السعودية في إسقاط طائرتين إيرانيتين، ما شكل ضربة للهيبة العسكرية الإيرانية.
وتوالت الأحداث بعد ذلك، من خلال محاولات إيران الثأر عبر جهات متعددة، بدءًا من التسبب في أحداث شغب خلال موسمي الحج عامي 1986 و1987، وصولًا إلى استهداف الدبلوماسيين في السفارة السعودية بطهران، وغيرها من الأحداث.
ووصلت محاولات الثأر الإيرانية إلى الشكل الذي نشهده حاليًا، من خلال الحروب بالوكالة عبر الأطراف التابعة لها، وفي مقدمتها جماعة الحوثي في اليمن. وبناءً على ذلك، يستخلص “المواطن سعيد” أن الصراع الحالي ليس مجرد نزاع حدودي أو حصار جوي، بل هو صراع نفوذ عقائدي وسياسي طويل الأمد.

