فقدت العديد من مقاطع الفيديو المتعلقة بمراجعة المطاعم بريقها في الآونة الأخيرة، بسبب التشابه الكبير في المحتوى الذي يتم تقديمه، بل بات البعض يشعر أنه لم يعد هناك جديد يمكن تقديمه لجذب الانتباه.
ولكن نجح صانع المحتوى هشام نبيل جواد في إيجاد زوايا مختلفة، مقدمًا محتوى جديدًا كليًا استطاع من خلاله جذب العديد من المتابعين، الذين وصل عددهم إلى قرابة 450 ألف متابع على حسابه الخاص عبر منصة “تيك توك“.
ويكمن سر نجاح هشام في بحثه المباشر عن كل ما هو مختلف ولم يتطرق إليه أحد من قبل، إذ ظهر ذلك في مقطع فيديو خاص قدم خلاله أغرب أكلة يمكن أن يتناولها أحد على يد بدو مطروح وهي “المفروكة”، شارحًا طريقة إعدادها بأسلوبه الشيق.
ولم يقف عند هذا الحد، بل تناول أيضًا أغرب أكلة يمكن تناولها في عيد الأضحى المبارك، متوجهًا بعيدًا عن الثقافة المصرية ومقتحمًا المطبخ السوداني عبر استعراض أكلة “الشية”.
ومع شغفه بالبحث عن الغرائب، يظل هشام عينًا لكل متابع تحيط به “تريندات” المختلفة ولا يعرف أيًا منها يستحق التجربة؛ مثل تجربته لمنتجات “الشوكليت شيبس” وتوجيه المتابعين لأفضل العلامات التجارية المصرية التي تصنعها، إلى جانب حرصه على تقديم تقييم كامل لتريند شاورما عربية غنية بالصوصات ذاع صيتها في السعودية، بالإضافة إلى تجربة “السوشي برجر” وأكبر بيتزا في مصر، والشاورما التندوري، وغيرها من الأكلات الحديثة التي ظهرت خلال الشهور الماضية، مظهرًا رأيًا صادقًا حول ما يستحق التجربة وما ينبغي الابتعاد عنه.
ولا يتوقف الأمر عند تقييم الطعام ونقل التجربة للمتابع فحسب، بل يحرص هشام على تقديم جانب تعليمي حقيقي؛ ويبرز ذلك في مقاطع الفيديو المتعلقة بالمطاعم الصينية، إذ يتوجه إليها الكثيرون دون معرفة ما يمكن طلبه، وعالج هشام هذه النقطة بتحديد أبرز الأطباق الصينية القريبة من الذوق المصري مع شرح مكوناتها مثل “الدمبلنج”، حتى يكون المتابع على دراية بطبيعة الأكل الذي يتناوله.
وفي السياق الصيني ذاته، ومع انتشار مشروب “البوبا” بشكل لافت في الوقت الراهن، اهتم هشام بأن يعرف متابعيه بأول مكان استورد المفهوم من الصين وقدم مختلف المشروبات الصينية بأشكالها المتعارف عليها حاليًا.
وللباحثين عن تجربة الأطعمة التركية، عرض هشام تجربته في أشهر مطعم تركي بمصر، لا سيما أنه الوحيد الذي يقدم سندوتشات “أدانا دروم” الشهيرة في تركيا.
وبعيدًا عن البحث عن كل ما هو غريب، سيجد المتابع لدى هشام دليلًا وافيًا لكل ما يحتاجه في عالم الطعام؛ فهناك أماكن النوستالجيا التي تعيدنا إلى الزمن الجميل، بدءًا من عربات الكبدة والسجق ذات الأسعار المناسبة والجودة العالية في الوقت ذاته، وصولًا إلى تسليط الضوء على العروض القوية المتاحة في المطاعم الكبرى والتي يمكن الاستفادة منها.
كما يقدم هشام في محتواه دليلًا خاصًا للخروجات، كاستعراضه ممشى الزمالك الجديد وأبرز العلامات التجارية المهتمة بتقديم القهوة الخليجية هناك؛ لذا يمكن القول إن هشام ليس مجرد “فود بلوجر” تقليدي، بل هو صائد للتجارب المختلفة والحقيقية التي يبحث عنها الجميع.

