حلل صانع المحتوى الرياضي أحمد حسام في حلقة جديدة عبر برنامجه “بين 3 خشبات”، الانتصار الكبير الذي حققه باريس سان جيرمان على حساب مانشستر سيتي بنتيجة (4-2)، مساء أمس الأربعاء، ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا.
وأشار حسام إلى أن نتيجة المباراة كان من الممكن أن تصبح أكبر من ذلك لصالح الفريق الفرنسي، وفي الوقت ذاته كان بإمكانها التوجه نحو التعادل لصالح السيتي بسبب السيناريو المثير والجنوني الذي مرت به الأحداث.
وعن السبب وراء تفوق باريس التام في الشوط الأول، أوضح حسام أن ذلك يعود إلى عاملين رئيسيين: “منظومة باريس المحكمة، فهذا الفريق مدرب بشكل ممتاز على التحرك دون كرة، و يعتمد أسلوبهم على فكرة اللامركزية التكتيكية مع الحفاظ على شغل المساحات، إذ يضمن لويس إنريكي وجود لاعب باريسي في كل شبر من الميدان، لكن العبء الأكبر على الخصم يكمن في صعوبة التنبؤ بهوية هذا اللاعب”.
وتابع متحدثًا عن السبب الثاني الذي يعود لمدرب السيتي إنزو مريسكا: “خطأ ماريسكا القاتل والمتمثل في الاعتماد على الدفاع الفردي رجل لرجل أمام حركية باريس؛ فلعب باريس يتيح لأي لاعب أن يشغل أي مركز. من الطبيعي جدًا أن تجد ديمبيلي يؤدي كلاعب ارتكاز في لحظة ما، أو ترى زائير إيمري كجناح أيمن، أو نونو مينديز يهبط كجناح أيسر، وحتى فيتينيا يتبادل الأدوار على الطرف. ومع نزول ديمبيلي المستمر لخلق زيادة عددية في الوسط أو على الأطراف، أصبحت مهمة السيتي الدفاعية معقدة للغاية”.
وانتقد حسام النهج التكتيكي الذي اتبعه ماريسكا في وسط الملعب واصفًا إياه بـ “السيرك الكروي”: “هناك جريمة تكتيكية ارتكبها السيد إنزو ماريسكا؛ إذ ألف خط وسط يتكون من إليوت أندرسون، وإنزو فيرنانديز، وريان شرقي. هذا الثلاثي يعتبر سيركًا كرويًا، ريان شرقي لا يعرف كيف يدافع، وإنزو فيرنانديز لا يجيد الأدوار الدفاعية، ليبقى أندرسون وحيدًا في المهمة”.
وواصل: “كيف تلعب بهذا الخط أمام ثلاثي باريس (فيتينيا، زائير إيمري، وفابيان رويز) مع مساندة ديمبيلي وحكيمي؟ إنزو فيرنانديز وحده في الشوط الأول كان أكثر لاعب فقد الكرات في الفريقين بـ 10 مرات خلال 45 دقيقة فقط، أي أنه يفقد الكرة بمعدل مرة كل 4 دقائق، وهو رقم كارثي يوضح حجم الخلل في خط الوسط”.
وسلط حسام الضوء على معالجة ماريسكا لأخطائه مما حسن من شكل السيتي خاصة في الشوط الثاني قائلًا: “التغيير الذي قلب المباراة رأسًا على عقب من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين هو خروج ريان شرقي ودخول أيوب بوعدي”.
واختتم: “دخول أيوب بوعدي كلاعب ارتكاز صريح حرر إليوت أندرسون ليلعب في مركزه الأصلي كرقم 8. هذا التغيير أعطى اتزانًا جديدًا للوسط، فبوعدي أظهر شخصية استثنائية رغم صغر سنه، ودخل بثبات ودون خوف أمام أفضل فريق يمتلك الكرة في أوروبا، وصنع هدف هالاند ببراعة عبر تمريرات كاسرة للخطوط”.

