في وقت أصبحت فيه الصحة النفسية جزءًا من النقاشات اليومية، لم تعد التوعية بالمشكلات والاضطرابات النفسية حكرًا على العيادات المتخصصة، بل امتدت إلى منصات التواصل الاجتماعي والبرامج التلفزيونية، لتصل إلى جمهور أوسع يبحث عن فهم مبسط للمشاعر والسلوكيات الإنسانية.
ومن بين الأسماء التي تقدم هذا النوع من المحتوى، تبرز ماجي الشافعي، أخصائي الطب النفسي وعلاج الإدمان والعلاج المعرفي السلوكي، التي توظف خلفيتها الطبية في تبسيط المفاهيم النفسية وربطها بمواقف من الحياة اليومية.
وظهرت ماجي في عدد من البرامج التلفزيونية، من بينها “أنا وهو وهي” على قناة صدى البلد و”الوجه الآخر” على قناة هي، حيث ناقشت قضايا تتعلق بالصحة النفسية والتربية والعلاقات الإنسانية، إلى جانب نشاطها عبر منصات التواصل الاجتماعي، التي أتاحت لها الوصول إلى شرائح أوسع من الجمهور.

وتتناول ماجي الشافعي موضوعات متنوعة، تشمل مفاهيم نفسية مثل “متلازمة المحتال” والحمل الحسي الزائد، إلى جانب جلد الذات وصعوبة تجاوز الماضي، والتعافي من التجارب المؤذية. وتركز في تناولها على توضيح انعكاس هذه المفاهيم على حياة الأشخاص، بعيدًا عن الاستخدام العشوائي للمصطلحات النفسية أو إطلاق الأحكام على الآخرين.
كما تهتم بالصحة النفسية للمرأة والطفل، من خلال مناقشة قضايا مثل الفروق بين متلازمة ما قبل الطمث والاضطراب المزعج السابق للطمث، ودور الأسرة والمدرسة في توفير بيئة داعمة للأطفال. وتمتد اهتماماتها إلى التعامل النفسي مع الأمراض المزمنة، إذ تنتقد مفهوم “الإيجابية السامة” الذي يفرض على المريض إظهار القوة والتفاؤل باستمرار، دون إتاحة مساحة للتعبير عن الخوف أو الحزن.
ويعكس هذا التنوع توجه ماجي نحو تقديم محتوى يربط المعرفة النفسية بتجارب الجمهور، ويشجع على فهم المشاعر والسلوكيات بوعي أكبر، مع الابتعاد عن الوصمة والأحكام المسبقة، والتأكيد على أهمية الاستعانة بالمتخصصين عند الحاجة.
وتختتم ماجي جانبًا من رسائلها بعبارة “ودي نصيحة من طبيبك النفسي”، التي تمثل جزءًا من أسلوبها في تبسيط المفاهيم النفسية وفتح مساحة للحوار حولها.

