يعج عالم السيارات بالعديد من الأسرار والخفايا التي لا يعلم عنها الكثيرون شيئًا، فعند متابعة السيارات الجديدة يتركز الاهتمام عادة على قوة المحرك وشكل السيارة، ولكن هناك معلومات أخرى لا يسأل عنها البعض لعدم معرفتهم من الأساس بوجودها، وهنا يظهر طارق سيف ليقدم لك دليلًا شاملًا لعالم السيارات.
ويقدم سيف محتوى مختلفًا لعالم السيارات، فإذا كنت عاشقاً للسرعة وقوة المحرك فستجد شغفك عنده، وإن أردت معرفة الفارق في الجوانب التشغيلية بين سيارة وأخرى فهو دليلك المؤكد، أما إذا كنت من عشاق عالم سباقات “الفورمولا 1″، فتأكد أن أي معلومة كانت غامضة بالنسبة لك في السابق فستتحول في ثوانٍ معدودة إلى معلومة قيمة لن تنساها أبدًا، بفضل طريقته السهلة والجذابة في الشرح.
ودائمًا ما يهتم سيف بتقديم محتوى لا يشبه أي محتوى آخر يقدمه الآخرون، فبدايةً، هو قادر على تحليل ظواهر طبيعية مثل ظاهرة “الانزلاق الهوائي”، فعندما تتحرك شاحنة ضخمة أمام سيارة، تقطع الهواء وتترك منطقة من ضغط الهواء المنخفض بينهما، وبالتالي تقلل استهلاك السيارة للبنزين بسبب انخفاض مقاومة الهواء، وكلما اقتربت السيارة من الشاحنة أكثر كلما وفرت بنزينًا أكثر، ولكنه حذر من استخدام تلك الطريقة لتجنب المغامرة بحياة السائق، نظرًا لعدم وجود وقت كافٍ لإظهار أي رد فعل حال توقفت الشاحنة فجأة.
ويقدم سيف أيضًا محتوى مميزًا عن رياضة “الفورمولا 1” لعشاق السرعة، فهناك سلسلة خاصة بتلك الرياضة تبدأ بالحلقة الأولى التي تقدم نبذة تعريفية عنها وعن عدد البطولات والسباقات والفرق المشاركة، وعدد السيارات في كل فريق، وطول الحلبة.
ثم يتناول في حلقات أخرى أسرارًا خفية في الرياضة، مثل ميل السيارات يمينًا ويسارًا قبل بدء السباق بسبب تسخين الإطارات والفرامل وتجهيز “الدبرياج”، وهي معلومة لا يعرفها الكثيرون على الرغم من مشاهدتهم لذلك المشهد قبل كل سباق، حتى أصبح أمرًا معتادًا.
ويواصل سيف سلسلة “الفورمولا 1” باستعراض كيف يشرب السائق، خاصة أنه يفقد نحو 4 كجم من وزنه في كل سباق بسبب العرق وحاجته لترطيب جسده للمحافظة على التركيز، كاشفًا عن حيلة تثبيت زجاجة الماء في ظهر الكرسي بصورة خفية.
ومع التطور الهائل في عالم السيارات، يواصل سيف تثقيف متابعيه بكل المعلومات الهامة مثل الفرق بين أنواع السيارات الكهربائية المختلفة من HEV وMHEV وREEV وPHEV؛ حيث يكمن الفارق في نوع المحرك وحجمه وطريقة شحن المحرك الكهربائي، وغيرها من المعلومات القيمة للمقبلين على شراء سيارة كهربائية.
ولا يغيب المحتوى الترفيهي عن صفحة سيف، فهناك حلقة خفيفة الظل عن عدم استطاعة أي شخص شراء سيارة “فيراري” حتى لو امتلك المال الكافي لشرائها، بسبب اهتمام الشركة باسمها وسمعتها واعتبارهما أهم من أي مال، وبالتالي يجب أن يمتلك المشتري ملفًا شخصيًا وتاريخًا مع العلامة التجارية من خلال ملكيته لسيارات فيراري سابقة.
كما سلط الضوء على سيارة “تيسلا” الطائرة الجديدة، وكيف يتم تثبيتها على السقف باستخدام مراوح شفط، وكيف يتم رفعها عن الأرض باستخدام خزانات الغاز.
ولا يتوقف سيف عند هذا الحد، بل يصحح المفاهيم الخاطئة لدى متابعيه، وخاصة ظن البعض أن الفارق بين بنزين 92 و95 هو النظافة، مشيرًا إلى أن نسبة الشوائب في الاثنين واحدة، ولكن يكمن الاختلاف في مادة “الأوكتان” وهي المسؤولة عن مقاومة البنزين للاشتعال.
ويستمر سيف في تقديم محتوى تعليمي للمتابعين باستعراض أقوى إطار قادر على المشي لمسافة تصل إلى 80 كم حتى بعد ثقبه، كاشفًا عن القصة التاريخية وراء تصنيعه والتي تعود إلى الحرب العالمية الثانية، كما يسلط الضوء على غرائب السيارات مثل السيارة التي تغلق نصف محركها أثناء القيادة.
وبكل هذه الأسرار والمعلومات الشيقة، أصبح سيف وجهة لا غنى عنها للراغبين في معرفة كل شيء عن عالم السيارات، وهو ما يبرز في نجاحه بفيسبوك وجذبه نحو 303 آلاف متابع على صفحته الخاصة.

