سلط المحلل الرياضي الأردني محمد عواد الضوء على أبرز نتائج مباريات دوري أبطال أوروبا التي أقيمت أمس الثلاثاء في أحدث حلقاته عبر قناته على يوتيوب، والتي شهدت العديد من المفاجآت والسيناريوهات المثيرة، بداية من انتصار بايرن ميونخ على أتلتيكو مدريد، مرورًا بفوز برشلونة على أستون فيلا، وصولًا إلى المواجهة المجنونة التي حسمها مانشستر يونايتد أمام روما.
وقال عواد إن مباريات الليلة حملت سيناريوهات درامية، شهد بعضها عودة من الموت بالمعنى الحرفي، كما حدث في مواجهة مانشستر يونايتد وروما، بعدما قلب الفريق الإنجليزي تأخره بهدفين إلى فوز مثير بنتيجة 3-2.
واستهل عواد حديثه بالفوز الذي حققه برشلونة على أستون فيلا بثلاثية نظيفة، في المباراة التي شهدت عودة أوناي إيمري إلى ملعب كامب نو، موضحًا أن انتصار الفريق الكتالوني لم يكن مفاجئًا، لكن التساؤل كان يتعلق بعدد الأهداف والطريقة التي سيحسم بها المباراة.
وأشار إلى أن هانز فليك، المدير الفني لبرشلونة، اعتمد على تشكيله الأساسي رغم انتظار الفريق مواجهة قوية أمام أتلتيكو مدريد في الدوري بعد أيام قليلة، لكن لاعبيه نجحوا في حسم اللقاء دون بذل مجهودًا كبيرًا، بعدما افتتح لامين يامال التسجيل بهدف رائع في الشوط الأول، قبل أن يضيف رافينيا الهدف الذي حسم الأمور تمامًا خلال النصف الثاني من المباراة.
وأشاد عواد بالتطور الملحوظ في الأرقام الهجومية ليامال، معتبرًا أن ذلك أمر طبيعي في ظل غياب مهاجم صريح داخل منطقة الجزاء، وهو ما يمنح الجناح الشاب فرصة أكبر للوصول إلى المرمى. وأكد أن استمرار تطوره في إنهاء الهجمات قد يجعله أحد أبرز المرشحين للفوز بالكرة الذهبية في المستقبل.
وانتقل المحلل الأردني للحديث عن فوز بايرن ميونخ الثمين على مضيفه أتلتيكو مدريد بهدفين دون رد، معتبرًا أن ما حققه الفريق الألماني كان لافتًا، خاصة في ظل غياب مدربه فينسنت كومباني، وعدم مشاركة لويس دياز، إلى جانب عدم جاهزية مايكل أوليسي بالشكل الكامل. ورغم هذه الظروف، نجح البافاري في تجاوز الصعوبات والعودة بالنقاط الثلاث.
وأوضح عواد أن بايرن ميونخ لم يسمح لأتلتيكو مدريد بتشكيل خطورة حقيقية على مرماه، مشيرًا إلى أن الفريق الإسباني لم يسدد أي كرة على المرمى حتى الدقيقة 65، بعدما انشغل بإضاعة الوقت والاعتماد على الهجمات المرتدة.
وأضاف أن لاعبي بايرن تعاملوا ببراعة مع تحركات أتلتيكو، من خلال إغلاق المساحات ومنع لاعبيه من استلام الكرة بسهولة، وهو ما منح الفريق الألماني السيطرة على مجريات اللقاء وحرمه من فرص العودة.
كما أشاد عواد بالقوة الهجومية التي أظهرها باريس سان جيرمان خلال انتصاره الكبير على فياريال بسداسية نظيفة في إسبانيا، معربًا عن تعاطفه مع الفرق التي تتلقى هزائم ثقيلة على ملعبها، خاصة الجماهير التي وجدت فريقها متأخرًا بأربعة أهداف بعد مرور 15 دقيقة فقط.
ورغم ذلك، أثنى عواد على الأداء القوي للفريق الباريسي، الذي نجح في تقديم عرض هجومي مميز رغم الإصابات التي يعاني منها وغياب عدد من لاعبيه.
وتناول عواد أيضًا فوز إنتر ميلان على فينورد بنتيجة 3-0، معتبرًا أن هذا الانتصار كان مهمًا للفريق الإيطالي، خاصة بعد خسارته في ديربي ميلانو أمام غريمه التقليدي ميلان.
وأشار إلى أن الأرقام التاريخية توضح حاجة الفرق إلى حصد ما بين 9 و11 نقطة من أجل تجاوز مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا، وهو ما يعني أن إنتر ميلان يحتاج إلى تحقيق انتصارين آخرين لتعزيز فرصه في التأهل إلى الدور التالي.
ووصل عواد إلى المواجهة التي وصفها بأنها الأجمل والأكثر جنونًا خلال الليلة، وهي مباراة مانشستر يونايتد وروما، بعدما نجح الشياطين الحمر في قلب تأخرهم بهدفين إلى انتصار مثير، مؤكدًا أن ملعب أولد ترافورد سيظل بمثابة كابوس تاريخي للفريق الإيطالي، في ظل الهزائم القاسية التي تعرض لها عليه في مناسبات سابقة.
وأوضح أن روما كان الطرف الأفضل خلال الشوط الأول، بعدما فرض سيطرته على الاستحواذ، مستفيدًا من ضعف الضغط الذي قدمه مانشستر يونايتد ووجود مساحات كبيرة في صفوفه، لكن الأمور تغيرت تمامًا بعد الاستراحة، عندما أظهر لاعبو الفريق الإنجليزي روحًا قتالية ورغبة كبيرة في العودة إلى المباراة.
وشدد عواد على أن مانشستر يونايتد لم ينجح في قلب النتيجة بفضل تفوقه التكتيكي، إذ لم يقدم الفريق حلولًا خططية واضحة أو تغييرات مؤثرة على مستوى الأداء، لكنه استعاد توازنه ذهنيًا ومعنويًا، وهو ما كان كافيًا لمنحه القدرة على العودة وتحقيق الفوز.

