سلطت أحدث حلقات بودكاست “يقولون مع المحمودي” الضوء على إعلان النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو اعتزاله اللعب دوليًا، وهو الخبر الذي أثار اهتمامًا واسعًا في عالم كرة القدم، وأعاد فتح النقاش حول مسيرة أحد أبرز اللاعبين في تاريخ اللعبة.
وتحدث محمد المحمودي خلال الحلقة، التي استضاف فيها المحللين الرياضيين أحمد نجيب وعبد الرحمن الشابوني، عن قيمة رونالدو وما يمثله غيابه عن المنتخب البرتغالي، مؤكدًا أن اعتزاله يمثل خسارة كبيرة لكرة القدم، على غرار ما حدث عند اعتزال النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، ولا يقل تأثيرًا عنه.
وأشار المحمودي إلى أنه سبق أن تناول مسيرة رونالدو في البودكاست مرتين، ووجه إليه انتقادات خلال أزمته الأخيرة مع المنتخب، لكنه شدد على ضرورة إنصافه عند الحديث عن إنجازاته، خاصة أنه لا يوجد لاعب مثله في تاريخ كرة القدم من حيث الاستمرارية، فضلًا عن اقترابه من الوصول إلى 1000 هدف، وقيادته البرتغال لتحقيق أول لقب كبير في تاريخها بالفوز ببطولة كأس أمم أوروبا “يورو 2016”.
من جانبه، استعاد عبد الرحمن الشابوني بدايات رونالدو مع مانشستر يونايتد، مؤكدًا أنه لم يشاهد في مسيرته لاعبًا يمتلك هذا القدر من الإصرار على التطور. وأوضح أن الجماهير كانت تتحدث في بداية مشواره عن نقاط الضعف التي يعاني منها، مثل عدم إجادة اللعب بالقدم اليسرى وعدم امتلاكه القوة البدنية الكافية، لكنه نجح في تغيير كل ذلك، وتطوير قدراته حتى أصبح لاعبًا يخشاه المنافسون.
وأضاف الشابوني أنه كان يشعر بالقلق من وجود رونالدو في مباريات الكلاسيكو، بسبب حبه الكبير للمواجهات الكبرى وعدم تأثره بضغوطها، مشيرًا إلى أن النجم البرتغالي كان دائمًا حاضرًا في مثل هذه المناسبات، وقادرًا على صناعة الفارق.
بدوره، أشاد المحمودي بذكاء رونالدو وقدرته على قراءة تطورات كرة القدم مبكرًا، موضحًا أنه أدرك أن أسلوب اللعب الذي ارتبط بنجوم مثل دييجو مارادونا وزين الدين زيدان، والقائم على الاستمتاع بالكرة والمهارات الفردية، لم يعد وحده كافيًا، وأن تسجيل الأهداف أصبح العامل الأهم في كرة القدم الحديثة. وهو ما دفع رونالدو إلى تطوير أسلوبه تدريجيًا، ليصبح ماكينة تهديفية لا تتوقف عن التسجيل.
كما أشاد المحمودي بالدور الذي لعبه رونالدو في تغيير صورة المنتخب البرتغالي، بعدما انتقل به من منتخب يصعب عليه المنافسة على الألقاب إلى فريق يدخل البطولات الكبرى بطموح واضح ورغبة حقيقية في التتويج، بدلًا من الاكتفاء بالمشاركة.
واختتم المحمودي حديثه بالإشادة بتوقيت قرار رونالدو، معتبرًا أن الاعتزال في هذه المرحلة قد يجعله يتجنب الدخول في مزيد من الأزمات مع مدرب المنتخب البرتغالي، مؤكدًا أن مسيرته الدولية ستظل واحدة من أبرز التجارب في تاريخ كرة القدم، بعدما ترك بصمة كبيرة مع منتخب بلاده، ونجح في تغيير طموحاته ومكانته على الساحة العالمية.

