ليس من الضروري أن تحجز تذكرة طيران أو تجهز حقيبتك حتى تكتشف العالم، فبعض الرحلات يمكن أن تبدأ بمشاهدة فيديو لا تتجاوز مدته دقيقة واحدة. وهذا ما يحاول صانع المحتوى إسلام علام تقديمه لمتابعيه، من خلال محتوى يأخذهم في جولات سريعة بين الدول والثقافات المختلفة، ويكشف لهم تفاصيل قد لا يعرفها كثيرون عن الأماكن التي يحلمون بزيارتها.
واتخذ إسلام من السفر واكتشاف العالم محورًا أساسيًا لمشروعه على مواقع التواصل الاجتماعي، لكنه لم يكتفِ بتصوير المعالم السياحية والمناظر الطبيعية، بل اتجه إلى البحث عن المعلومات والقصص غير المعتادة التي تجعل كل وجهة مختلفة عن غيرها.
ويضع إسلام اكتشاف العالم ضمن أبرز طموحاته، إذ أشار في النبذة التعريفية لقناته إلى رغبته في زيارة 100 دولة، وهو ما يعكس اهتمامه بتوسيع تجربته والوصول إلى جمهور أكبر من المهتمين بالسفر والتعرف إلى ثقافات جديدة.
ولا ينظر إسلام إلى السفر باعتباره مجرد فرصة لالتقاط الصور أمام المعالم الشهيرة، بل يحاول تقديم صورة أوسع عن كل وجهة يتناولها، بداية من الأماكن التي تستحق الزيارة، مرورًا بتكاليف الإقامة والتنقل، وصولًا إلى العادات والقوانين والخدمات التي قد تفاجئ الزائر.
ولهذا يتنوع محتواه بين ترشيح فندق مناسب للعائلات في المدن المصرية، والتعريف بقانون غير مألوف في ألمانيا، واستعراض تجارب مختلفة في الطيران ووسائل الانتقال.
وتحتل تجارب الطيران ووسائل الانتقال مساحة واضحة من محتواه، إذ يفضل تناولها من زوايا غير تقليدية بدلًا من الاكتفاء باستعراض الخدمات المعتادة. ففي أحد فيديوهاته، يتناول موضوع “أكثر شركة طيران بخيلة في العالم”، وهنا يتوقف عند الخدمات التي يحصل عليها المسافر مقابل ثمن التذكرة، وما إذا كانت الشركة توفر الحد الأدنى من الراحة والامتيازات، أم تفرض رسومًا إضافية على خدمات قد يعتبرها البعض أساسية.
وفي اتجاه آخر، ينتقل إلى تجربة السفر داخل مصر من خلال فيديو “تجربة قطار النوم في مصر”، ليبتعد قليلًا عن الطائرات والوجهات الخارجية، ويتناول وسيلة انتقال تهم المسافرين داخل البلاد.
كما يقدم فيديو “أهم 3 مميزات لو سافرت فيرست كلاس”، الذي يستعرض فيه أبرز الاختلافات بين السفر بالدرجة الأولى والدرجات العادية، والخدمات التي تجعل هذه التجربة أكثر تميزًا، بما يمنح المشاهد فرصة للتعرف إلى تفاصيل قد لا تتاح لكثيرين فرصة تجربتها بأنفسهم.
ولا يبتعد إسلام عن عالم الفنادق والمنتجعات، لكنه يحرص على تناولها من زاوية ترتبط باحتياجات المسافرين وميزانياتهم. فقد قدم فيديو بعنوان “أفضل فندق عائلي في الغردقة”، إلى جانب “أفضل 3 فنادق في شرم الشيخ تحت 2000 جنيه”، وهي موضوعات تستهدف مساعدة الجمهور على اختيار أماكن الإقامة المناسبة عند التخطيط للعطلات، خصوصًا الأسر التي تبحث عن الراحة والخدمات الجيدة دون تحمل نفقات كبيرة.
كما يحاول الابتعاد عن الوجهات السياحية المعتادة، والبحث عن أماكن لا تحظى بالشهرة نفسها التي تتمتع بها المدن الكبرى. وظهر ذلك في فيديو “3 مدن مخفية في ألمانيا”، الذي يسلط الضوء على وجهات قد لا يعرفها كثيرون، إلى جانب موضوع يتناول ثلاث مدن إيطالية غير متوقعة، وفيديو آخر يستعرض أهم ثلاث مدن تستحق الزيارة في روسيا.
لكن الجانب الأكثر إثارة في محتواه ربما يكون اهتمامه بغرائب الدول وقوانينها وعادات شعوبها، وهي موضوعات تخرجه من إطار السياحة التقليدية، وتقدم للجمهور معلومات غير مألوفة، ويتضح ذلك في فيديو “أغرب قانون في ألمانيا.. غرامة وسحب رخصة بسبب البنزين!”، الذي يتناول فيه قاعدة قانونية غير معتادة مرتبطة بالحياة اليومية في ألمانيا، ويعرف المشاهد بقوانين قد لا تخطر على باله قبل زيارة البلد.
ويمتد تنوع الموضوعات إلى جوانب أخرى مرتبطة بالسفر والحياة اليومية، إذ يقدم فيديو “أغلى 5 أكلات في العالم”، الذي يأخذ المشاهد إلى عالم الأطعمة مرتفعة الثمن، كما يتناول في فيديو “أهم أدوية لازم تكون في شنطتك وأنت مسافر” الاحتياجات الأساسية التي ينبغي تجهيزها قبل الانطلاق في أي رحلة.
وفي النهاية، يقدم إسلام علام تجربة مختلفة عن الصورة التقليدية لمحتوى السفر، فلا يكتفي بدعوة الجمهور إلى زيارة الأماكن الشهيرة، بل يحاول تعريفهم بالتفاصيل التي قد تجعل الرحلة أكثر متعة أو تساعدهم على تجنب المفاجآت غير السارة.

