كشفت دراسة جديدة نُشرت في “المجلة الدولية للبحوث البيئية والصحة العامة” أن زيادة عدد الخطوات اليومية قد تكون المفتاح الذهبي للحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل. وأشارت النتائج التي عُرضت في “المؤتمر الأوروبي للسمنة” الأسبوع الماضي، إلى أن استهداف 8500 خطوة يوميًا قد يحمي الجسم من استعادة الكيلوجرامات المفقودة.
وقام الباحثون بتحليل بيانات من 18 دراسة سابقة تناولت العلاقة بين النشاط البدني وفقدان الوزن. وتوصلت النتائج إلى ملاحظة لافتة؛ فبينما لم يرتبط المشي الزائد بشكل قوي بخسارة وزن إضافي “أثناء” برامج الحمية النشطة، إلا أن الأشخاص الذين حافظوا على معدل خطوات مرتفع كانوا الأكثر قدرة على حماية أوزانهم من الزيادة مجددًا بمرور الوقت.
وخلال فترة متابعة استمرت نحو عام ونصف، وجد الباحثون أن المشاركين تمكنوا من الحفاظ على ما يقرب من 1% من الوزن المفقود مقابل كل 1000 خطوة إضافية يمشونها يوميًا فوق معدلهم المعتاد. وبناءً على البيانات، تبين أن الوصول إلى متوسط 8500 خطوة يوميًا ساعد المشاركين على الحفاظ على نتائجهم لأطول فترة ممكنة، مقارنة بمتوسط البداية الذي كان يقدر بنحو 7400 خطوة.
ومن جانبها، أوضحت الدكتورة تارا نارولا، المساهمة الطبية في شبكة “ABC News”، أن هذه النتائج جاءت ضمن برامج تعديل نمط الحياة التي تشمل تغييرات غذائية واستشارات سلوكية. وأكدت أن “خسارة الوزن عملية متعددة العوامل؛ فهؤلاء الأفراد حصلوا على دعم غذائي وسلوكي بجانب زيادة الحركة، والنجاح الحقيقي يتطلب الجمع بين كل هذه العناصر”.
ورغم التفاؤل بهذه النتائج، شدد الباحثون على أنها “مولدة للفرضيات” وليست وصفة طبية صارمة تناسب الجميع، حيث اقتصرت الدراسة على البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. وخلص التقرير إلى أن تقليل السعرات الحرارية هو المحرك الأكبر “لمرحلة الخسارة”، بينما يظل النشاط البدني المرتفع هو الحارس الأمين “لمرحلة الثبات” ومنع ارتداد الوزن.

