هدير محمد
تحتفل اليوم النجمة العالمية جانيت جاكسون بعيد ميلادها، في وقت تعود فيه من جديد إلى دائرة الضوء، ليس فقط باعتبارها واحدة من أبرز نجمات البوب في العالم، ولكن أيضًا لارتباط اسم عائلة جاكسون بتاريخ فني ضخم يقوده شقيقها الراحل مايكل جاكسون، الذي لا يزال تأثيره حاضرًا بقوة في الساحة الفنية حتى اليوم.
ويأتي ذلك بالتزامن مع حالة الجدل والاهتمام الإعلامي الذي يشهده فيلم السيرة الذاتية الجديد عن مايكل جاكسون، والذي أثار أصداء واسعة منذ الإعلان عنه، باعتباره أحد أكثر الأعمال المنتظرة التي توثق حياة “ملك البوب” ومسيرته الفنية الاستثنائية، خاصة مع ما حققه من أرقام قياسية في شباك التذاكر العالمي، وبطولة جعفر جاكسون ابن شقيقه الذي يجسد مراحل من حياته داخل العمل.
وتُعد جانيت جاكسون واحدة من أهم أيقونات موسيقى البوب عالميًا، إذ تمتلك مسيرة فنية استثنائية تجمع بين الغناء وكتابة الأغاني والتمثيل والرقص، وتميزت بأعمال جريئة ومختلفة صنعت لها هوية فنية خاصة بعيدًا عن كونها مجرد امتداد لاسم عائلي شهير.

وبدأت جانيت، وهي أصغر أبناء عائلة جاكسون، مسيرتها الفنية منذ طفولتها عبر مشاركات تلفزيونية في سبعينيات القرن الماضي، قبل أن تحقق انطلاقتها الكبرى في التسعينيات من خلال ألبومي “Control” و“Rhythm Nation”، اللذين رسّخا مكانتها عالميًا وجعلاها واحدة من أعلى الفنانين أجرًا والأكثر تأثيرًا في جيلها.
وحققت جانيت جاكسون أرقامًا قياسية لافتة خلال مسيرتها، إذ تُعد من أكثر الفنانين مبيعًا في تاريخ الموسيقى بأكثر من 100 مليون تسجيل، كما تمتلك رقمًا قياسيًا في قائمة Billboard Hot 100 بوجود 18 أغنية متتالية ضمن المراكز العشرة الأولى، إلى جانب كونها الفنانة الوحيدة التي ضم ألبومها “Rhythm Nation 1814” سبع أغنيات وصلت إلى المراكز الخمسة الأولى.
وفيما يتعلق بفيلم “Michael”، والذي يتولى جعفر جاكسون، ابن شقيق مايكل جاكسون، بطولة الفيلم، كشفت تقارير إعلامية أن جانيت جاكسون طُلب منها المشاركة أو التعاون خلال مرحلة التحضير للعمل، إلا أنها فضّلت عدم الانخراط فيه ورفضت الظهور أو المشاركة بشكل مباشر، رغم الطابع العائلي الذي يحيط بالمشروع.

وبحسب ما نشره موقع EW، فإن جانيت تلقت عرضًا للمشاركة لكنها اختارت الابتعاد بهدوء، وهو ما أكدته شقيقتها لا تويا جاكسون، التي أوضحت أن قرارها يجب احترامه دون الدخول في تفاصيل إضافية.
وأضافت لا تويا أن جميع أفراد العائلة طُلب منهم التعاون في الفيلم، إلا أن جانيت فضّلت عدم المشاركة، مشيرة إلى أنها كانت تتمنى ظهور العائلة بشكل أكبر داخل العمل.
ومن جانبه، أوضح مخرج الفيلم أنطوان فوكوا أنه يحترم قرارها بالكامل، مؤكدًا في الوقت نفسه أنها ما زالت تدعم ابن شقيقها جعفر جاكسون، وهو ما يعكس استمرار الروابط العائلية رغم اختلاف المواقف حول المشروع.
ورغم غياب بعض أفراد العائلة البارزين عن المشاركة، يواصل الفيلم جذب اهتمام عالمي واسع، وسط نقاشات حول مدى دقته في تناول سيرة مايكل جاكسون، وقدرته على تقديم رؤية شاملة لمسيرة أحد أهم رموز الموسيقى في العالم.

