هدير محمد
لم يعد الذكاء الاصطناعي رفاهية بالنسبة لـGen Z، بل أصبح جزءًا أساسيًا من حياته اليومية، فهو الجيل الذي وُلد وفي يده “شاشة”، وكبر على إيقاع التكنولوجيا السريعة، ليجد في أدوات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها ChatGPT، وسيلة طبيعية للتعلّم والعمل وتنظيم تفاصيل يومه.
ChatGPT جزء من يوم Gen Z
يعد ChatGPT أداة ذكية تساعد Gen Z في أداء مهامه اليومية، سواء في الدراسة أو في سوق العمل، فطلاب هذا الجيل لا يعتمدون عليه فقط في “الغش” أو الحصول على إجابات جاهزة، بل يستخدمونه لتلخيص المحاضرات أو الملفات الطويلة، فضلًا عن تبسيط المواد الدراسية المعقّدة بلغة أقرب إلى الواقع، الأمر الذي جعله بمثابة معلّم خاص متاح طوال الوقت.
أما فيما يتعلق بسوق العمل، فيساعد ChatGPT الشباب في صياغة إيميلات التقديم والسير الذاتية، إذ يسهم في اختيار الصياغة المناسبة وتقديم أنفسهم بشكل احترافي.
ويعتمد صناع المحتوى من Gen Z عليه أيضًا في كتابة السكريبتات وتوليد الأفكار، سواء للبودكاست أو مقاطع الفيديو، إلى جانب تنظيم الوقت ووضع خطط لإنجاز المهام اليومية بما يتناسب مع ضغط الدراسة والعمل.
استخدامات غريبة لـGen Z للذكاء الاصطناعي
يجد Gen Z في ChatGPT وسيلة للفضفضة والتحدث عن مشاعره أو حل مشاكله الشخصية اليومية، سواء كانت ضغوط الدراسة أو المواقف الاجتماعية المحرجة، وبعض الشباب يستخدمه لتلقي نصائح بطريقة ممتعة وسريعة، أو حتى للتسلية مع اقتراح أفكار جديدة لحل المشكلات التي يواجهونها.
إلى جانب ذلك، يلجأ جيل Z إلى الذكاء الاصطناعي لاختيار الملابس والاستايل اليومي بشكل مبتكر، مستفيدين من اقتراحات سريعة تناسب الموضة الحالية أو المزاج الشخصي، مما يوفر عليهم وقتًا وجهدًا كان سيُستنزف في التفكير التقليدي.
وعند مواجهة المواقف المحرجة على الشات، يوفر الذكاء الاصطناعي ردودًا جاهزة تساعدهم على التواصل بثقة، سواء مع الأصدقاء أو عند التقديم على فرص عمل أو مشاريع صغيرة، ما يجعلهم أكثر استعدادًا للتفاعل الاجتماعي الرقمي.
كما يستخدم بعض الشباب ChatGPT لتخطيط مستقبلهم الوهمي، من وضع سيناريوهات لمهن معينة أو رحلات السفر التي يحلمون بها، لاكتشاف أفكار وتجارب جديدة بطريقة آمنة قبل خوضها فعليًا.
جيل Z في مواجهة الذكاء الاصطناعي
مع الانتشار السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي، أصبح Gen Z يتعامل معها كجزء طبيعي من حياته اليومية والمهنية، فبعض الشباب يستخدم هذه الأدوات لتسهيل الدراسة، تنظيم الوقت، وإنتاج محتوى مبتكر، بينما يختار آخرون تجاهلها أو التعامل معها بحذر، ما يميز الفئة الأولى في قدرتها على التكيّف مع التكنولوجيا.
ورغم التقدم الكبير للذكاء الاصطناعي، تبقى هناك مهارات أساسية لا يمكن استبدالها، مثل الإبداع الشخصي، التفكير النقدي، والقدرة على التواصل الواقعي، هذه المهارات تمنح جيل Z ميزة تجعل من الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة وليس بديلًا، وهو الجيل الأكثر تأقلمًا مع التكنولوجيا، القادر على تحويل أي أداة رقمية إلى فرصة للتعلّم والنمو الشخصي والمهني.

