هدير محمد
لم يعد Gen Z يتعامل مع التكنولوجيا باعتبارها مجرد وسيلة للترفيه أو التواصل، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من تفاصيل يومه، وهو ما انعكس على بعض سلوكياته وعاداته اليومية.
وبين الاستخدام المفرط للهواتف وتجنب بعض التفاعلات الواقعية، ظهرت مجموعة من العادات التي قد تؤثر على الحياة الشخصية والعملية لأبناء هذا الجيل.
ورصد تقرير نشره موقع “YourTango” عددًا من السلوكيات التي وصفها بالعادات السلبية الشائعة بين Gen Z، نستعرض أبرزها خلال السطور التالية.

قضاء ساعات طويلة أمام الشاشات
يحتل الهاتف ومواقع التواصل الاجتماعي مساحة كبيرة من يوم أبناء Gen Z، إذ أشارت بيانات صادرة عام 2024 إلى أنهم قد يقضون ما يصل إلى ربع حياتهم على هواتفهم، سواء في تصفح منصات التواصل أو إجراء المحادثات مع الأصدقاء.
ورغم إدراك كثير من الشباب لأهمية تقليل وقت استخدام الأجهزة وتحقيق قدر أكبر من التوازن الرقمي، فإن الالتزام بذلك قد يمثل تحديًا بالنسبة لهم، خاصة مع الاعتماد المستمر على الهاتف في التواصل والترفيه.
ولا يقتثلا تأثير الاستخدام المفرط للشاشات عند الحالة النفسية، إذ يمكن أن يمتد إلى النشاط البدني ومستوى الإنتاجية والقدرة على التفاعل والتواصل بشكل مباشر مع الآخرين.
الابتعاد عن التفاعلات الاجتماعية الواقعية
أصبح بعض أبناء Gen Z يجدون صعوبة في تكوين علاقات جديدة أو خوض مواقف اجتماعية خارج العالم الرقمي، خاصة مع الاعتماد المتزايد على التواصل عبر الشاشات.
وأشارت بعض الأبحاث إلى ارتباط ارتفاع معدلات القلق الاجتماعي لدى الشباب بكثرة استخدام الأجهزة والشاشات، وهو ما قد يجعل المبادرة بالتعرف على أشخاص جدد أو الدخول في تجارب اجتماعية مختلفة أكثر صعوبة.

السماح للقلق بالتأثير على الحياة اليومية
يمثل القلق تحديًا كبيرًا لدى شريحة من أبناء Gen Z، إذ أكدت البيانات ارتفاع معدلات اضطرابات القلق بين أفراد هذا الجيل مقارنة بأجيال سابقة.
وفي الوقت الذي أصبحت فيه الأجيال الشابة أكثر وعيًا بالصحة النفسية وأكثر استعدادًا للتحدث عن مشكلاتها وطلب المساعدة، فإن استمرار القلق بشكل يومي قد ينعكس على العلاقات والعمل والقدرة على الاستمتاع بالحياة وممارسة الأنشطة المعتادة.
التردد في اتخاذ القرارات
يواجه بعض أبناء جيل زد حالة مستمرة من التردد عند اتخاذ القرارات، وهو ما قد يؤثر على قدرتهم على الإنجاز وإدارة تفاصيل حياتهم اليومية.
ويُشار إلى هذه الحالة أحيانًا باعتبارها نوعًا من “وباء التردد”، حيث يؤدي الإفراط في التفكير والخوف من اختيار القرار الخاطئ إلى تأجيل الخطوات المهمة، سواء على المستوى الشخصي أو العملي.

انتظار الشعور بالحافز قبل إنجاز المهام
من السلوكيات التي قد تعطل الإنتاجية أيضًا انتظار الشعور بالحماس أو الدافع قبل البدء في تنفيذ المهام، إذ يعتقد البعض أنهم لن يتمكنوا من إنجاز عمل صعب إلا عندما يشعرون بالدافع الكافي للقيام به.
ويرى متخصصون في علم النفس أن انتظار الحافز باستمرار قد يتحول إلى عائق أمام الإنجاز، بينما يمكن أن يأتي الشعور بالرضا والدافع أحيانًا بعد البدء في المهمة والاستمرار فيها، وليس بالضرورة قبلها.
الاعتماد المتكرر على خدمات توصيل الطعام
أصبح طلب الطعام عبر تطبيقات التوصيل خيارًا متكررًا لدى عدد من الشباب، خاصة بعد يوم طويل من العمل، بدلًا من إعداد الوجبات في المنزل.
ويرتبط هذا السلوك أيضًا بطريقة إدارة بعض أبناء جيل زد لأموالهم، إذ تشير الفكرة المطروحة في التقرير إلى أن الإنفاق على الاحتياجات اليومية والترفيه قد يأتي أحيانًا على حساب التخطيط المالي للأهداف طويلة المدى، مثل امتلاك منزل أو سيارة.

