تختلف حركة الجنين خلال مراحل الحمل، ومع تقدم الأسابيع تتمكن الحامل من التعرف إلى نمط نشاطه المعتاد، وتساعد متابعة الحركة على ملاحظة أي تغير غير مألوف، خاصة إذا أصبحت أقل من المعتاد أو توقفت، وهو ما يستدعي التواصل مع الطبيب للاطمئنان على سلامة الجنين.
وفي حال ملاحظة هذا التغير، تبرز أهمية معرفة التصرف الصحيح والفحوص التي قد يحتاج إليها الطبيب لتقييم حالة الجنين.
قلة حركة الجنين فجأة
إذا لاحظت الحامل انخفاضًا ملحوظًا في حركة الجنين أو توقفها، فعليها التواصل مع الطبيب أو وحدة الولادة فورًا، دون الانتظار إلى اليوم التالي أو افتراض أن الجنين نائم.
وقد يسأل الطبيب عن توقيت آخر حركة شعرت بها وطبيعة التغير، ثم يجري الفحوص المناسبة لعمر الحمل. وبعد الأسبوع 28، قد يشمل التقييم مراقبة معدل ضربات قلب الجنين والفحص السريري، مع اللجوء إلى التصوير بالموجات فوق الصوتية عند الحاجة.

ولا يُنصح بالاعتماد على أجهزة الاستماع المنزلية إلى نبض الجنين، لأن سماع النبض لا يؤكد وحده سلامة حالته الصحية، ولا يغني عن التقييم الطبي.
وقد يؤثر انشغال الحامل خلال اليوم أو موضع المشيمة في مدى شعورها بالحركة، كما يمر الجنين بفترات نوم تستمر غالبًا بين 20 و40 دقيقة، ونادرًا ما تتجاوز 90 دقيقة، ومع ذلك، لا ينبغي افتراض أن النوم هو سبب انخفاض الحركة أو تأجيل التواصل مع الطبيب.
هل ترتبط قلة الحركة بنمو الجنين؟
قد ترتبط قلة الحركة في بعض الحالات بمشكلات تؤثر في صحة الجنين أو نموه، لكنها لا تعني بالضرورة وجود مشكلة. وعند الاشتباه في تأثر النمو، قد يستخدم الطبيب الموجات فوق الصوتية لتقييم نمو الجنين، وكمية السائل الأمنيوسي، وتدفق الدم في الأوعية المرتبطة بالمشيمة، وفقًا للحالة.
وفي المقابل، فإن معظم النساء اللاتي يتعرضن لنوبة واحدة من انخفاض الحركة يواصلن الحمل بصورة طبيعية وينجبن أطفالًا أصحاء. لذلك، لا يعني انخفاض الحركة بالضرورة وجود خطر، لكنه يستدعي التقييم للتأكد من سلامة الحمل.

كم مرة يتحرك الجنين خلال اليوم؟
لا يوجد عدد ثابت من الحركات يُعد طبيعيًا لجميع الحوامل، إذ يختلف نمط النشاط من جنين إلى آخر. ويميل عدد الحركات إلى الزيادة حتى نحو الأسبوع 32، ثم يستقر تقريبًا، مع تغير طبيعة الحركة مع اقتراب الولادة.
ولا ينبغي التركيز على عدد محدد من الركلات باعتباره قاعدة عامة، بل على ملاحظة النمط المعتاد للجنين. كما لا يُعد اقتراب موعد الولادة سببًا طبيعيًا لانخفاض الحركة بصورة ملحوظة، إذ يستمر الإحساس بها حتى أثناء المخاض.
متى تبدأ الحامل في الشعور بحركة الجنين؟
تبدأ معظم النساء في الشعور بحركة الجنين بين الأسبوعين 16 و24 من الحمل، وقد تتأخر ملاحظتها إلى ما بعد الأسبوع العشرين في الحمل الأول. وإذا لم تشعر الحامل بأي حركة حتى الأسبوع 24، فيُنصح بالتواصل مع الطبيب لإجراء التقييم اللازم.
ومع تقدم الحمل، تصبح الحركة أكثر وضوحًا، وقد تشمل الرفرفة أو الالتفاف أو الركل.
ما الفحوص التي قد يجريها الطبيب؟
يعتمد اختيار الفحوص على عمر الحمل والحالة الصحية للحامل، وما إذا كان انخفاض الحركة يحدث للمرة الأولى أو تكرر سابقًا، وقد يشمل التقييم الاستماع إلى نبض الجنين، والفحص السريري، ومراقبة معدل ضربات القلب.
وعند تكرار انخفاض الحركة بعد الأسبوع 28، قد يوصي الطبيب بإجراء الموجات فوق الصوتية لتقييم نمو الجنين وكمية السائل المحيط به، إلى جانب فحص تدفق الدم في الشريان السري عند الحاجة، للمساعدة في تقييم حالته الصحية.

