خيم الحزن على الوسط الفني عقب الإعلان عن وفاة المطرب والممثل السابق حسني شريف، والد الفنان تامر حسني، إثر أزمة صحية مفاجئة ألمت به صباح اليوم الجمعة، ونُقل على إثرها إلى غرفة العناية المركزة في محاولة لإنقاذه قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، وفق ما أكده مدير أعمال الفنان.
وقررت الأسرة تشييع الجثمان وداعًا لفقيدها عقب صلاة العصر من أحد مساجد مدينة السادس من أكتوبر اليوم، على أن يُحدد موعد ومكان العزاء في وقت لاحق.
ونعى الفنان تامر حسني والده الراحل بكلمات مؤثرة عبر حسابه الرسمي على منصة “فيسبوك”، حيث كتب: “إنا لله وإنا إليه راجعون، والدي الحبيب في ذمة الله، أسألكم الدعاء له بالرحمة وقراءة الفاتحة، الله يرحمك يا حبيبي”.
ويأتي هذا المصاب الأليم بالتزامن مع حالة الزخم الفني التي يعيشها تامر حسني عقب طرح ألبومه الغنائي الجديد “مش هتكرر”، والذي حقق أصداءً واسعة ونسب تفاعل مرتفعة منذ إطلاقه؛ حيث كان يتهيأ لإحياء سلسلة من الحفلات الغنائية يمزج فيها بين أغنيات ألبومه الأخير وأرشيفه الفني الشهير.
ويُعد الراحل حسني شريف المورد الأول الذي استقى منه تامر حسني موهبة الغناء وعشق الفن؛ إذ برز اسم الوالد في الساحة الغنائية والسينمائية خلال عقدي الستينيات والسبعينيات، وقدم عدة أعمال سينمائية بارزة حتى نهاية الثمانينيات، من بينها مشاركته في أفلام “جدعان حارتنا”، و”كدابين الزفة”، و”الجوازة دي مش لازم تتم” عام 1988، إضافة إلى أدائه تواشيح مسلسل “الحرملك” عام 1983 من بطولة بوسي وكرم مطاوع.
كما واصل ترك بصمته الغنائية عبر أعمال شهيرة مثل أغنية “مين زيك مين” في فيلم “لماذا أعيش”، قبل أن يبتعد عن الساحة الفنية عقب رحلة عمل غنائية طويلة استقرت به لفترة في سوريا خلال السبعينيات.
وظل الوالد متواريًا عن الأنظار والعدسات لسنوات طويلة، حتى عاد للظهور مجددًا مع بزوغ نجم نجله تامر حسني في بداية الألفية الجديدة، والذي حرص على إعادة تقديم والده للجمهور والوفاء لمسيرته من خلال مشاركته الغناء على خشبة المسرح لأول مرة بعد عقود من الاعتزال.
وعلى الصعيد الأسري، تزوج الراحل من السيدة فاطمة الصباغ وأنجب منها ابنائه “تامر” وشقيقه الأكبر “حسام” الذي يتولى إدارة أعماله، ورغم وقوع الانفصال وتامر في سن السابعة، إلا أن المياه عادت لمجاريها والتقى الوالدان مجددًا بعد قطيعة امتدت لـ 20 عامًا.
كما أثمرت إحدى تجاربه الزوجية الأخرى عن ابنته “ميرفت حسني”، والتي ارتبطت سابقًا بالفنان الراحل منير مراد وظلت برفقته حتى وفاته.

