سطر صانع المحتوى ومتسلق الجبال الروسي، رستم نابييف، اسمًا جديدًا في تاريخ الإرادة الإنسانية، بعد نجاحه في تسلق قمة جبل “إيفريست” الأعلى في العالم، والوصول إلى ارتفاع 8,849 مترًا مستخدمًا يديه فقط، بعد أن فقد ساقيه في حادث مأساوي قبل سنوات.
ونشر نابييف عبر حسابه الرسمي على منصة “إنستجرام” صورة له من فوق أعلى قمة في العالم، وهو يحمل علمًا مدونًا عليه رسالة مؤثرة وجهها للعالم قال فيها: “إلى أولئك الذين اعتقدوا أن الحياة تنتهي بعد السقوط”.
وحظي هذا الإنجاز الاستثنائي بتفاعل عالمي واسع؛ حيث كان متسلق الجبال الكازاخستاني الشهير، ماكسوت زوماييف، من بين أبرز المهنئين لنابييف في التعليقات، حيث كتب: “مبارك لك الوصول إلى القمة يا أخي! أنت أفضل محفز ومصدر إلهام على وجه الأرض.. استمر في العطاء واللمعان لتكون المثال الأكبر للجميع، أتمنى لك ولعائلتك موفور الصحة والسعادة”.
كما كانت المؤثرة الروسية الشهيرة فيكتوريا بونيا، والتي سبق لها تسلق إيفريست عام 2025، من أوائل المهنئين للمغامر الروسي على هذا الإنجاز الأسطوري.
ويبلغ نابييف من العمر 34 عامًا، وقد تغيرت حياته بالكامل في عام 2015 إثر تعرضه لحادث أليم نتج عن انهيار سقف ثكنة عسكرية في مدينة أومسك أثناء فترة خدمته في الجيش الروسي، مما أسفر عن بتر ساقيه بالكامل.
ومنذ ذلك الحين، كرّس نابييف حياته ومحتواه الرقمي لإثبات أن ذوي الاحتياجات الخاصة قادرون على عيش حياة كاملة ومكتملة، وأنه لا مكان للاستسلام تحت أي ظرف من الظروف. ولا تتوقف طموحات نابييف عند الرياضة فقط، بل يخطط حاليًا لتأسيس مركز تأهيلي مخصص للبالغين الذين أصيبوا بإعاقات في مراحل متقدمة من حياتهم لمساعدتهم على تخطي أزماتهم النفسية والجسدية.
ويعد رستم نابييف هو الشخص الأول والوحيد في العالم الذي نجح في تسلق قمم الجبال الشاهقة بالاعتماد على يديه فقط ودون أي مساعدة خارجية. وخلال مسيرة امتدت لخمس سنوات، تمكن من قهر أبرز قمم العالم ومنها: قمتي جبل البروس، جبل ماناسلو، جبل أرارات، جبل كازبيك، جبل كليمنجارو، وجبل أكونكاجوا.
وإلى جانب شغفه بتسلق الجبال، يمتلك نابييف مسيرة رياضية حافلة؛ حيث يمارس رياضة هوكي الجليد لذوي الاحتياجات الخاصة، وتُوج بالميدالية الفضية في الألعاب البارالمبية لعموم روسيا عام 2018، وكان يطمح للمشاركة في دورة الألعاب البارالمبية الشتوية في بكين 2022، بالإضافة إلى ممارسته لرياضة كمال الأجسام.

