في الوقت الذي يترقب فيه عشاق سلسلة الألعاب الشهيرة إطلاق لعبة (Final Fantasy VII Revelation) قريبًا لتكتمل بها ثلاثية إعادة الإنتاج، يتسابق اللاعبون لإعادة استكشاف الإصدارات الجانبية للقصة لمعرفة ما يحمله المستقبل للفصل الختامي. إلا أن هذه الرحلة الاستكشافية واجهت صدمة غير سارة؛ بعد الإعلان رسميًا عن وضع خط نهاية للعبة الخدمة الحية الجانبية (Final Fantasy VII Ever Crisis)، مما يفرض على اللاعبين الإسراع في تجربتها قبل إغلاق خوادمها بشكل نهائي.
وكانت اللعبة قد انطلقت في ديسمبر من عام 2023 كعنوان مجاني قابل للتحميل على الهواتف الذكية وأجهزة الحاسب الشخصي، لتعيد صياغة أحداث الجزء السابع الشهير والإصدارات المشتقة منه مثل (Crisis Core) و(Dirge of Cerberus) برؤية معاصرة وقصص بديلة. ولم تكن اللعبة مجرد إصدار عابر للهواتف، بل تميزت بتقديم قصة جديدة كليًا تتمحور حول مجموعة من الجنود برفقة شخصية “سيفيروث” في شبابه، وحظيت بدعم قوي عبر مشاركة الأسماء الأصلية خلف السلسلة، ومنهم الكاتب كيتسوشيجي نوجيما والمخرج الإبداعي تيتسويا نومورا.
ورغم مجانية التحميل، اعتمدت اللعبة في نموذجها الربحي على نظام “الجاتشا” الشهير، الذي يتيح للاعبين إنفاق أموال حقيقية لشراء بلورات داخل اللعبة واستخدامها للحصول على أسلحة ومعدات عشوائية. وقد تأكد رسميًا أن اللعبة ستغلق أبوابها نهائيًا في السادس من أكتوبر المقبل، مما يمنح اللاعبين مهلة لا تتجاوز ثلاثة أشهر للاستمتاع بها قبل أن تختفي تمامًا، ونتيجة لذلك، أوقفت الشركة المطورة كافة عمليات الشراء بالمال الحقيقي داخل اللعبة على الفور.
وفي رسالة وجهها إلى مجتمع اللاعبين بالتزامن مع إعلان الإغلاق، كشف المنتج شوهي إيشيكاوا عن الأسباب الكامنة وراء هذا القرار؛ مؤكدًا أنه على الرغم من القاعدة الجماهيرية الواسعة للعبة، إلا أنه أصبح من الصعب جدًا تحقيق التوازن المالي بين تكاليف الإنتاج المرتفعة وحجم الطلب على الأسلحة والمعدات الخاصة بالشخصيات. وأضاف إيشيكاوا أن الحفاظ على جودة بصرية مرضية للمعدات كان يمثل أولوية تلبيةً لشغف المعجبين، لكن الاستمرار في موازنة هذه الجودة مع تكاليف التطوير وضبط توازن أسلوب اللعب شكّل تحديًا مستمرًا لم يعد ممكنًا تحمله.
ويأتي هذا الإغلاق في توقيت يوصف بالـ “محرج” للشركة؛ نظرًا لأن بعض الشخصيات التي قدمتها هذه اللعبة لأول مرة مثل “جلين لودبروك” قد انتقلت بالفعل وظهرت في الأجزاء الرئيسية من سلسلة إعادة الإنتاج، وهو ما يعني أن اللاعبين لن يجدوا وسيلة سهلة للتعمق في خلفيات هذه الشخصيات وقصصها بمجرد توقف اللعبة عن العمل.
ويبدو أن الأمل الأخير لعشاق السلسلة يكمن في أن تسير شركة “سكوير إينكس” على خطى مشاريعها السابقة، وتبتكر طريقة بديلة لنقل هذه القصص الفريدة إلى اللاعبين في المستقبل دون الحاجة لخوادم حية.

