يمر استوديو “أوبسيديان إنترتينمنت” المطور الشهير وراء سلاسل ألعاب Pillars of Eternity وThe Outer Worlds وFallout: New Vegas، بمرحلة إعادة هيكلة واسعة، تأتي كجزء من عملية إعادة تنظيم شاملة وموجة تسريحات جماعية تجتاح قطاع الألعاب في شركة “مايكروسوفت”.
ووفقًا لتقرير نشرته شبكة “بلومبرج”، فقد ألغت الشركة العديد من مشاريع الاستوديو المستقبلية، بما في ذلك الجزء الثاني من لعبة Avowed، بهدف تركيز جهود الفريق بالكامل على تطوير لعبة جديدة من سلسلة Fallout.
وأشار التقرير إلى أن المخرج المخضرم جوش سوير، الذي قاد سابقًا تطوير لعبتي Fallout: New Vegas ومغامرة العصور الوسطى Pentiment، سيتولى قيادة عملية تطوير لعبة Fallout الجديدة.
وكانت بلومبرج قد كشفت في وقت سابق عن رغبة مايكروسوفت في توجيه استوديوهاتها نحو التركيز الحصري على السلاسل ذات النجاح المضمون مثل The Elder Scrolls وDoom وWolfenstein وبالتأكيد Fallout.
ويبدو التعجيل بإنتاج لعبة جديدة من السلسلة أمرًا ملحًا لـ “إكس بوكس”، خاصة وأن آخر إصدار فعلي كان لعبة اللعب الجماعي Fallout 76 الصادرة عام 2018، إلى جانب النجاح الطاغي الذي حققه المسلسل التلفزيوني المقتبس عنها على منصة “أمازون برايم فيديو”.
ولم يقتصر هذا التحول الاستراتيجي في توجهات الاستوديو على إلغاء المشاريع فحسب، بل اقترن أيضًا بقرارات تسريح مؤلمة؛ حيث أفادت بلومبرج أن استوديو Obsidian يستغني حاليًا عن نحو ربع قوته العاملة.
وبناءً على إخطارات التسريح الرسمية، أوضح موقع Game File أن الاستوديو قام بتسريح 52 موظفًا بشكل محدد، من بينهم 43 موظفًا من مقر الاستوديو في مدينة إرفاين بولاية كاليفورنيا، و9 موظفين يعملون عن بُعد داخل الولاية. كما امتدت هذه الإجراءات لتطال استوديو id Software الشقيق ومطور سلسلة Doom، والذي ذكرت التقارير أنه بصدد تسريح نصف طاقمه تقريبًا (أكثر من 90 موظفًا)، في حين تلغي مايكروسوفت 3,200 وظيفة أخرى خارج قطاع الألعاب.
وكانت مايكروسوفت قد استحوذت على استوديو Obsidian Entertainment في عام 2018، وذلك قبل بضع سنوات من صفقة الاستحواذ الضخمة على شركة Activision Blizzard King عام 2022. وتأتي حملة التسريحات المستمرة في “إكس بوكس” والاستوديوهات التابعة لها ضمن محاولات الرئيسة التنفيذية الجديدة لقطاع “إكس بوكس”، آشا شارما، لإصلاح ومعالجة المشاكل المالية والهيكلية التي تواجه قطاع الألعاب في مايكروسوفت، على الرغم من أن الأوساط التقنية ترى في هذه التسريحات الجماعية عقبة إضافية قد تعيق القدرة على إنتاج ألعاب ذات جودة عالية مستقبلًا.

