أنهت المحكمة الابتدائية بمدينة تمارة المغربية فصول القضية المثيرة للجدل التي بطلها صانع المحتوى المعروف بـ”بن نسناس”، بإصداره حكمًا يقضي بوضعه خلف القضبان لمدة 8 أشهر نافذة، وتغريمه مبلغ 20 ألف درهم، إثر المقطع الصادم الذي ظهر فيه وهو يقوم بسلخ كلب هالك خلال أيام عيد الأضحى الماضي.
وجاء هذا المنطوق القضائي بعد سلسلة من الجلسات التعاقبية التي انطلقت أولاها في الثامن من سبتمبر المنصرم، حيث واجه “بن نسناس” لائحة اتهامات ثقيلة صاغتها النيابة العامة؛ تضمنت تدنيس الشعائر المتمثل في الإساءة للدين الإسلامي، والتمثيل بجثة حيوان عبر بتر أطرافه دون مبرر، فضلًا عن التحريض على القتل والاعتداء، وبث مواد رقمية عبر “يوتيوب” تخدش الحياء والآداب العامة وتهدد النظام المجتمعي.
وفي الوقت الذي أسقطت فيه المحكمة الدعاوي والمطالب المدنية المرفوعة من قِبل التكتلات الحقوقية، كشفت التقارير أن الحكم جاء مخففًا مقارنة بسقف المطالب التي رفعتها “المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية”، والتي كانت تضغط في اتجاه تشديد العقوبة لـ 5 سنوات سجنًا نافذًا، مع تغريمه نصف مليون درهم تماشيًا مع فداحة الجُرم الرقمي والبيئي.
ومن المفارقات أن اللحظات الحاسمة للمحاكمة تزامنت مع حالة من الشلل شهدتها المحاكم المغربية؛ على خلفية الإضراب المفتوح الذي خاضته جمعية هيئات المحامين بالمغرب تعبيرًا عن رفضها للمشروع الجديد المنظم لمهنة المحاماة بالبلاد.

