هدير محمد
يواجه عشاق ألعاب الفيديو موجة جديدة من ارتفاع أسعار أجهزة Xbox، بعدما وسعت مايكروسوفت زياداتها لتشمل أسواق أوروبا والمملكة المتحدة، في خطوة أعادت الجدل حول تكلفة اقتناء أجهزة الألعاب، كما أثارت تساؤلات بشأن السعر المتوقع لجهاز الجيل الجديد الذي تعمل عليه الشركة، والمعروف مؤقتًا باسم Project Helix.
وشهدت الأسواق الأوروبية زيادات ملحوظة في أسعار أجهزة Xbox، إذ ارتفع سعر Xbox Series S بسعة 512 غيغابايت إلى 499.99 يورو، بينما وصل سعر إصدار 1 تيرابايت إلى 599.99 يورو.
كما ارتفع سعر Xbox Series X الرقمي إلى 749.99 يورو، في حين بلغ سعر النسخة المزودة بمحرك أقراص 799.99 يورو.
وامتدت الزيادات إلى المملكة المتحدة، حيث تراوح ارتفاع الأسعار بين 130 و170 جنيهًا إسترلينيًا وفقًا للطراز، رغم أن هذه الأجهزة مطروحة في الأسواق منذ نحو ستة أعوام، دون أي تحديثات في العتاد تبرر تلك الزيادة.
وسبقت هذه الخطوة زيادة مماثلة أعلنتها مايكروسوفت في الولايات المتحدة خلال 25 يونيو الماضي، إذ رفعت سعر Xbox Series S سعة 512 غيغابايت بمقدار 100 دولار، بينما ارتفع سعر إصدار 1 تيرابايت بنحو 150 دولارًا.
وترجع الشركة هذه الزيادات إلى الارتفاع الكبير في أسعار شرائح الذاكرة ووحدات التخزين، والتي زادت بأكثر من 2.5 مرة خلال الفترة الماضية، مع توقعات باستمرار ارتفاعها خلال السنوات المقبلة، ما قد ينعكس على تكلفة تطوير جهاز Project Helix.
ومن المنتظر أن يأتي جهاز Xbox الجديد بمعالج مخصص من AMD، إلى جانب تحسينات كبيرة في الأداء وتقنيات تتبع الأشعة (Ray Tracing)، وهو ما يتطلب مكونات أكثر تطورًا، تشمل رقائق أقوى وذاكرة أسرع وسعات تخزين أكبر، الأمر الذي قد يرفع تكلفة إنتاجه.
وفي السياق نفسه، تتوقع سامسونج، إحدى أكبر الشركات المصنعة لرقائق الذاكرة، استمرار أزمة نقص الذاكرة حتى عام 2028، بينما رفعت AMD بالفعل أسعار بعض معالجاتها، مع توقعات بزيادة أسعار بطاقات الرسوميات أيضًا.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه قطاع الألعاب لدى مايكروسوفت ضغوطًا متزايدة، بعدما تراجعت إيرادات الألعاب بنسبة 10% على أساس سنوي خلال أحدث ربع مالي، فيما انخفضت إيرادات أجهزة Xbox بنسبة 13% خلال الفترة نفسها.
وعلى مستوى العام المالي، هبطت إيرادات أجهزة Xbox بنسبة 29%، كما أعلنت الشركة إعادة هيكلة لقطاع الألعاب شملت تسريح نحو 3200 موظف من قسم Xbox.
ورغم ذلك، تؤكد مايكروسوفت أن الجيل الحالي من أجهزة Xbox كان مرتفع التكلفة في التصنيع، ولم يحقق حجم المبيعات المستهدف، في وقت تظل فيه هوامش أرباح قطاع الألعاب أقل مقارنة بمنافسيها سوني ونينتندو.
ومع استمرار ارتفاع تكاليف المكونات الإلكترونية، يبقى التحدي الأكبر أمام مايكروسوفت هو طرح جهاز ألعاب جديد يقدم قفزة تقنية حقيقية، دون أن يصل سعره إلى مستويات قد تحد من إقبال اللاعبين عليه.

